السعودية تستضيف مؤتمراً لحل القضية الجنوبية في الرياض

السعودية تستضيف مؤتمراً لحل القضية الجنوبية في الرياض

يناير 3, 2026
7 mins read
السعودية ترحب بطلب مجلس القيادة اليمني لعقد مؤتمر شامل في الرياض يجمع المكونات الجنوبية لبحث حلول عادلة للقضية الجنوبية وإنهاء التوترات السياسية.

أعلنت المملكة العربية السعودية ترحيبها الرسمي بطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، لعقد مؤتمر شامل في العاصمة الرياض، يجمع كافة المكونات السياسية والاجتماعية الجنوبية. ويهدف هذا المؤتمر إلى الجلوس على طاولة الحوار لبحث الحلول العادلة والناجعة للقضية الجنوبية، بما يضمن تحقيق الاستقرار وتوحيد الصف اليمني.

وأوضحت وزارة الخارجية السعودية في بيان لها، أن هذه الخطوة تأتي استجابةً للطلب اليمني وانطلاقاً من قناعة المملكة الراسخة بأن القضية الجنوبية هي قضية عادلة تمتلك أبعاداً تاريخية واجتماعية عميقة. وأكد البيان أن السبيل الوحيد لمعالجة هذه القضية هو عبر الحوار البناء ضمن إطار الحل السياسي الشامل في اليمن، بعيداً عن الصراعات العسكرية أو التوترات الجانبية.

جذور القضية الجنوبية وأبعادها التاريخية

لفهم أهمية هذا المؤتمر، لا بد من النظر إلى السياق التاريخي للقضية الجنوبية التي تعد محوراً أساسياً في المشهد اليمني منذ عقود. تعود جذور القضية بشكل رئيسي إلى ما بعد تحقيق الوحدة اليمنية في عام 1990 بين الشطرين الشمالي والجنوبي، وما تلاها من أحداث سياسية وعسكرية، أبرزها حرب صيف 1994. وقد ولّدت تلك الأحداث شعوراً بالتهميش لدى قطاعات واسعة في الجنوب، مما أدى لظهور الحراك الجنوبي السلمي في عام 2007، والذي طالب بإصلاح المسار ومعالجة المظالم، وتطور لاحقاً لتبني خيارات سياسية متعددة تراوحت بين الفيدرالية وفك الارتباط.

أهمية المؤتمر وتوقيته السياسي

يكتسب هذا المؤتمر المرتقب في الرياض أهمية استراتيجية بالغة نظراً للتوقيت الحساس الذي يمر به اليمن والمنطقة. فمن الناحية السياسية، يسعى مجلس القيادة الرئاسي إلى توحيد الجبهة الداخلية لمواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية، وإنهاء حالة الانقسام التي تعيق أداء المؤسسات الحكومية في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة.

ويرى مراقبون أن جمع كافة المكونات الجنوبية تحت مظلة واحدة في الرياض سيسهم في:

  • بلورة رؤية جنوبية موحدة تجاه مفاوضات الحل النهائي في اليمن.
  • تخفيف حدة التوتر بين الفصائل المختلفة وتعزيز الأمن والاستقرار في المناطق المحررة.
  • دعم جهود التنمية وإعادة الإعمار التي تقودها المملكة من خلال البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.

الدور السعودي المحوري

يأتي الترحيب السعودي امتداداً للعلاقة الوثيقة بين البلدين الشقيقين، واستمراراً لجهود المملكة الدبلوماسية والسياسية لرأب الصدع اليمني، والتي تجلت سابقاً في رعايتها لاتفاق الرياض ومشاورات الرياض التي أفضت لتشكيل مجلس القيادة الرئاسي. ودعت المملكة في بيانها كافة المكونات الجنوبية للمشاركة الفعالة في هذا المؤتمر لإيجاد تصور شامل يلبي التطلعات المشروعة لأبناء الجنوب، ويؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الوطنية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى