السعودية والكاريبي: شراكة استراتيجية جديدة في قمة كاريكوم

السعودية والكاريبي: شراكة استراتيجية جديدة في قمة كاريكوم

26.02.2026
7 mins read
نيابة عن ولي العهد، يشارك عادل الجبير في قمة "كاريكوم" لتعزيز العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية بين السعودية ودول الكاريبي، بما يتماشى مع رؤية 2030.

نيابةً عن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، شارك معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية وعضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، الأستاذ عادل بن أحمد الجبير، في أعمال الدورة الخمسين لمؤتمر رؤساء حكومات مجموعة الكاريبي “كاريكوم”، التي عُقدت في العاصمة باستير في سانت كيتس ونيفيس. وتأتي هذه المشاركة رفيعة المستوى لتؤكد على الأهمية المتزايدة التي توليها المملكة لتعزيز علاقاتها مع مختلف التكتلات الإقليمية حول العالم.

سياق تاريخي وتوجه استراتيجي جديد

تعكس هذه الخطوة الدبلوماسية تحولاً استراتيجياً في سياسة المملكة الخارجية، والتي تهدف إلى تنويع شراكاتها بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. فبعد عقود من التركيز على الشركاء التقليديين، تتجه المملكة اليوم نحو بناء جسور جديدة من التعاون مع مناطق جغرافية واعدة مثل منطقة البحر الكاريبي. وتُعد هذه المشاركة امتداداً للزخم الذي تولّد عن القمة السعودية الكاريبية الأولى التي استضافتها الرياض في نوفمبر 2023، والتي وضعت حجر الأساس لشراكة مؤسسية طويلة الأمد بين الجانبين، قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

أهمية الحدث وتأثيره المتوقع

تكتسب مشاركة المملكة في قمة “كاريكوم” أهمية بالغة على عدة أصعدة. فعلى الصعيد الاقتصادي، تفتح هذه الشراكة آفاقاً واسعة للاستثمارات المتبادلة، خاصة في قطاعات حيوية مثل السياحة، والطاقة المتجددة، والخدمات اللوجستية، والأمن الغذائي. تسعى المملكة من خلال صندوق الاستثمارات العامة والصندوق السعودي للتنمية إلى استكشاف فرص استثمارية واعدة في دول الكاريبي، بينما يمكن لدول المجموعة الاستفادة من الخبرات والتمويل السعودي لتطوير بنيتها التحتية وتعزيز اقتصاداتها.

أما على الصعيد السياسي والدبلوماسي، فإن تعزيز العلاقات مع دول “كاريكوم” (التي تشكل كتلة تصويتية مهمة في المحافل الدولية مثل الأمم المتحدة) يعزز من مكانة المملكة كقوة مؤثرة عالمياً. كما يتيح هذا التقارب تنسيق المواقف حول القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها التغير المناخي، الذي يمثل تحدياً وجودياً للدول الجزرية في الكاريبي، وهو ملف يحظى بأولوية قصوى لدى المملكة، وهو ما يعكسه منصب الأستاذ الجبير كمبعوث لشؤون المناخ. وخلال جلسات النقاش، بحث معاليه مع قادة الدول المشاركة سبل تفعيل مخرجات القمة الأولى وتطوير آليات التعاون في كافة المجالات، بما يخدم مصالح الطرفين ويسهم في تحقيق الاستقرار والازدهار العالمي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى