السعودية توقع 3 اتفاقيات تعدين كبرى مع كندا وتشيلي والبرازيل

السعودية توقع 3 اتفاقيات تعدين كبرى مع كندا وتشيلي والبرازيل

يناير 14, 2026
7 mins read
السعودية توقع مذكرات تفاهم مع كندا وتشيلي والبرازيل في قطاع التعدين خلال الاجتماع الوزاري الدولي بالرياض، لتعزيز سلاسل الإمداد وتحقيق مستهدفات رؤية 2030.

في خطوة استراتيجية تعكس التزام المملكة العربية السعودية بتطوير قطاعها الصناعي وتنويع مصادر اقتصادها، وقّعت المملكة، ممثلة بوزارة الصناعة والثروة المعدنية، ثلاث مذكرات تفاهم دولية رفيعة المستوى للتعاون في مجال الموارد المعدنية مع كل من جمهورية تشيلي، ودولة كندا، وجمهورية البرازيل الاتحادية.

تفاصيل الاتفاقيات الجديدة

جرت مراسم التوقيع على هامش الاجتماع الوزاري الدولي الخامس للوزراء المعنيين بشؤون التعدين، الذي عُقد في العاصمة الرياض ضمن فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي، خلال الفترة من 13 حتى 15 يناير الحالي. وشملت الاتفاقيات:

  • مذكرة تفاهم مع وزارة التعدين في تشيلي، التي تعد لاعباً رئيساً في سوق الليثيوم والنحاس عالمياً.
  • مذكرة تفاهم مع إدارة الموارد الطبيعية في كندا، الرائدة في تقنيات التعدين المستدام والتشريعات التعدينية.
  • مذكرة تفاهم مع وزارة المناجم والطاقة في البرازيل، التي تمتلك احتياطيات ضخمة من خامات الحديد والمعادن الاستراتيجية.

الركيزة الثالثة للصناعة السعودية

تأتي هذه التحركات في سياق رؤية المملكة 2030، التي وضعت قطاع التعدين كركيزة ثالثة للصناعة الوطنية إلى جانب النفط والغاز والبتروكيماويات. وتسعى المملكة لاستغلال ثرواتها المعدنية غير المستغلة التي قُدرت قيمتها مؤخراً بنحو 9.4 تريليون ريال (2.5 تريليون دولار)، وتشمل معادن حيوية مثل الذهب، الفوسفات، النحاس، والزنك، بالإضافة إلى العناصر الأرضية النادرة الضرورية للصناعات التقنية الحديثة.

أهمية الشراكات وتأثيرها العالمي

لا تقتصر أهمية هذه الاتفاقيات على الجانب المحلي فحسب، بل تمتد لتشمل تأثيراً عالمياً مباشراً على سلاسل الإمداد:

  • التعاون مع تشيلي: يعزز مكانة المملكة في مجال المعادن اللازمة للتحول الطاقي، خاصة في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية.
  • الشراكة مع كندا: تفتح آفاقاً لنقل التكنولوجيا المتقدمة في المسح الجيولوجي والتعدين الصديق للبيئة، مما يرفع من معايير الاستدامة في المشاريع السعودية.
  • التحالف مع البرازيل: يضمن تكاملاً في الموارد المعدنية التي تدعم الأمن الغذائي (عبر الفوسفات والأسمدة) والصناعات الثقيلة.

الرياض.. عاصمة القرار التعديني

سجلت النسخة الخامسة من الاجتماع الوزاري الدولي مستوى تمثيلياً هو الأكبر من نوعه عالمياً، بمشاركة أكثر من 100 دولة، بما في ذلك جميع دول مجموعة العشرين والاتحاد الأوروبي، و59 منظمة دولية. هذا الحضور الكثيف يؤكد تحول الرياض إلى منصة عالمية لقيادة الحوار حول مستقبل المعادن، خاصة في المنطقة الممتدة من أفريقيا إلى غرب ووسط آسيا، والتي باتت تُعرف بـ “المنطقة الكبرى” للتعدين، حيث تهدف المملكة إلى قيادة الجهود الدولية لتأمين سلاسل توريد مرنة للمعادن الحرجة التي يحتاجها العالم لمواجهة تحديات التغير المناخي والتحول نحو الطاقة النظيفة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى