هزات أرضية بالشرقية 2025: تفاصيل النشاط الزلزالي بالمملكة

هزات أرضية بالشرقية 2025: تفاصيل النشاط الزلزالي بالمملكة

17.12.2025
7 mins read
رصد المركز الوطني للزلازل 5 هزات أرضية خفيفة بالمنطقة الشرقية خلال 2025. تعرف على الأسباب والتأثيرات والسياق الجيولوجي للنشاط الزلزالي في السعودية.

أعلن المركز الوطني للزلازل والبراكين التابع لهيئة المساحة الجيولوجية السعودية عن رصده لخمس هزات أرضية خفيفة في مناطق متفرقة من المنطقة الشرقية خلال العام 2025. وأوضح المركز في بيانه أن قوة الهزات تراوحت بين 2.1 و 3.4 درجة على مقياس ريختر، مؤكداً أنها لم تكن محسوسة في معظم المناطق ولم تسفر عن أي أضرار مادية أو بشرية، داعياً إلى عدم القلق والاعتماد على المصادر الرسمية للمعلومات.

وأشار خبراء في المركز إلى أن هذه الهزات تُعد ضمن النطاق الطبيعي للنشاط الزلزالي المنخفض الذي يميز المنطقة الشرقية من المملكة، وأن شبكات الرصد الزلزالي تعمل على مدار الساعة لمتابعة أي متغيرات وتحليل البيانات بشكل فوري ودقيق لضمان سلامة المواطنين والمقيمين.

السياق الجيولوجي والخلفية التاريخية للزلازل في المملكة

تقع المملكة العربية السعودية على الصفيحة التكتونية العربية، وهي صفيحة تتميز بالاستقرار في معظم أجزائها الداخلية، إلا أن أطرافها تشهد نشاطاً زلزالياً متفاوتاً. يتركز النشاط الزلزالي الأعلى في غرب المملكة على امتداد صدع البحر الأحمر، الذي يمثل حداً تباعدياً بين الصفيحة العربية والصفيحة الأفريقية. كما تتأثر المناطق الشمالية الغربية بصدع خليج العقبة التحويلي. تاريخياً، شهدت هذه المناطق هزات أرضية محسوسة، أبرزها زلزال خليج العقبة عام 1995 الذي بلغت قوته 7.3 درجة.

أما المنطقة الشرقية، فعلى الرغم من استقرارها النسبي، إلا أنها تتأثر بشكل غير مباشر بحركة التصادم بين الصفيحة العربية والصفيحة الأوراسية في منطقة جبال زاغروس بإيران، مما قد يتسبب في حدوث إجهادات تكتونية تؤدي إلى هزات خفيفة. وتعتبر الهزات المسجلة في 2025 استمراراً لهذا النمط الجيولوجي، حيث تبقى المنطقة ضمن التصنيف الزلزالي المنخفض إلى المنخفض جداً.

الأهمية والتأثيرات المحتملة للنشاط الزلزالي

تكمن أهمية مراقبة النشاط الزلزالي في المنطقة الشرقية في كونها المركز الحيوي لصناعة النفط والغاز في العالم. وعلى الرغم من أن الهزات المسجلة خفيفة ولا تشكل تهديداً مباشراً، فإن المراقبة المستمرة ضرورية لتقييم أي مخاطر محتملة على المنشآت الصناعية والبنية التحتية الحيوية. وقد تم تصميم هذه المنشآت وفقاً لأعلى معايير السلامة العالمية لتكون قادرة على تحمل الأنشطة الزلزالية المحتملة في المنطقة.

على الصعيد المحلي، يساهم الرصد الدقيق والشفافية في نشر المعلومات في طمأنة الرأي العام ومنع انتشار الشائعات. كما يعزز هذا النشاط من أهمية تطبيق “كود البناء السعودي” الذي يضع اشتراطات صارمة لتصميم المباني المقاومة للزلازل، مما يرفع من مستوى الأمان في كافة مناطق المملكة، بما في ذلك تلك ذات النشاط الزلزالي المنخفض.

أذهب إلىالأعلى