السعودية ترفض اعتراف الاحتلال بأرض الصومال وتدعم وحدة مقديشو

السعودية ترفض اعتراف الاحتلال بأرض الصومال وتدعم وحدة مقديشو

ديسمبر 26, 2025
7 mins read
الخارجية السعودية تعلن رفضها القاطع للاعتراف المتبادل بين إسرائيل وأرض الصومال، معتبرة ذلك تكريساً للانفصال، وتجدد دعمها الكامل لسيادة الصومال ووحدته.

أعربت وزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية عن موقفها الثابت والداعم لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية الشقيقة، مؤكدة على ضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة أراضيها في مواجهة التحديات الراهنة. وجاء هذا التأكيد في سياق رفض المملكة القاطع للإعلان عن الاعتراف المتبادل بين سلطات الاحتلال الإسرائيلي وإقليم "أرض الصومال"، حيث اعتبرت الرياض أن هذه الخطوة تمثل تكريساً لإجراءات أحادية انفصالية تتعارض بشكل صريح مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

تكريس للانقسام ومخالفة للأعراف الدولية

أوضحت المملكة في بيانها أن أي محاولات لشرعنة الكيانات الموازية أو فرض واقع سياسي جديد يتجاوز الحكومة الفيدرالية في مقديشو يعد انتهاكاً لسيادة دولة عضو في جامعة الدول العربية والأمم المتحدة. وأشارت الخارجية إلى أن خطوة الاعتراف المتبادل بين الاحتلال والإقليم الانفصالي لا تخدم استقرار المنطقة، بل تؤجج الخلافات الداخلية وتفتح الباب أمام تدخلات خارجية قد تضر بأمن القرن الإفريقي.

خلفية تاريخية عن أزمة "أرض الصومال"

لفهم سياق هذا الرفض السعودي، تجدر الإشارة إلى أن إقليم "أرض الصومال" (صومالي لاند) أعلن انفصاله من جانب واحد عن جمهورية الصومال في عام 1991 عقب انهيار الحكومة المركزية ونظام سياد بري. ورغم تمتع الإقليم باستقرار نسبي ونظام سياسي داخلي، إلا أنه لم يحظَ باعتراف دولي رسمي، حيث يعتبر المجتمع الدولي، بما فيه الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، الإقليم جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الصومالية. وتأتي المحاولات الإسرائيلية لمد جسور الاعتراف مع الإقليم كجزء من تحركات تثير حفيظة الدول العربية التي تتمسك بوحدة الصومال.

الأبعاد الجيوسياسية وتأثيرها على أمن البحر الأحمر

يحمل هذا الحدث أبعاداً استراتيجية تتجاوز الحدود الجغرافية للصومال؛ فمنطقة القرن الإفريقي تطل على مضيق باب المندب، المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، وهو ممر حيوي للتجارة العالمية وأمن الطاقة. وتنظر المملكة العربية السعودية بقلق إلى أي تحركات قد تؤدي إلى زعزعة استقرار هذه المنطقة الحيوية أو خلق بؤر توتر جديدة على مقربة من حدودها البحرية. ويُقرأ الموقف السعودي على أنه تأكيد لرفض تفتيت الدول العربية أو استغلال الأزمات الداخلية لفرض أجندات خارجية تضر بالأمن القومي العربي.

دعم المؤسسات الشرعية

واختتمت المملكة موقفها بالتأكيد على دعمها الكامل لمؤسسات الدولة الصومالية الشرعية، وحرصها الدائم على كل ما من شأنه تعزيز الاستقرار والرخاء للشعب الصومالي الشقيق، داعية المجتمع الدولي إلى احترام سيادة الصومال ودعم جهود حكومته الفيدرالية في بسط نفوذها على كامل التراب الوطني.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى