نمو سوق العقارات السعودي: توقعات واعدة حتى 2026

نمو سوق العقارات السعودي: توقعات واعدة حتى 2026

16.02.2026
9 mins read
تقرير يتوقع استمرار الزخم في سوق العقارات السعودي حتى 2026، مدفوعًا برؤية 2030، والنمو غير النفطي، والإنفاق الحكومي. تعرف على العوامل الرئيسية.

توقعات إيجابية لقطاع العقارات السعودي

توقع تقرير حديث صادر عن المركز المالي الكويتي (المركز) أن يحافظ سوق العقارات في المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي على مساره التصاعدي حتى النصف الأول من عام 2026. ويستند هذا التفاؤل إلى الزخم القوي الذي شهده القطاع خلال النصف الثاني من عام 2025، مدعومًا بمجموعة من العوامل الاقتصادية والاستراتيجية التي تعزز من جاذبيته الاستثمارية.

السياق العام: رؤية 2030 المحرك الأساسي للتحول

لا يمكن فهم النمو الحالي والمستقبلي للسوق العقاري السعودي بمعزل عن الإطار الاستراتيجي الأوسع المتمثل في رؤية السعودية 2030. هذه الخطة الطموحة، التي أُطلقت في عام 2016، تهدف إلى تنويع اقتصاد المملكة وتقليل اعتماده على النفط، عبر تطوير قطاعات اقتصادية وخدمية جديدة. وقد أدت هذه الرؤية إلى إطلاق مشاريع ضخمة (Giga-Projects) مثل نيوم، ومشروع البحر الأحمر، والقدية، وبوابة الدرعية، والتي لا تقتصر على بناء مدن ومجتمعات جديدة فحسب، بل تخلق أيضًا طلبًا هائلاً على العقارات السكنية والتجارية والضيافة والخدمات اللوجستية، مما يضع أساسًا متينًا لنمو مستدام طويل الأجل.

4 عوامل أساسية تدعم النمو المتوقع

حدد التقرير أربعة محركات رئيسية ستدعم أداء السوق العقاري خلال الفترة المقبلة، وهي:

  1. النمو الاقتصادي غير النفطي: يشكل التوسع في القطاعات غير النفطية مثل السياحة والترفيه والتكنولوجيا والخدمات المالية حجر الزاوية في استراتيجية التنويع. هذا النمو يخلق وظائف جديدة ويجذب المواهب والكفاءات من داخل وخارج المملكة، مما يزيد الطلب على الوحدات السكنية والمساحات المكتبية.
  2. الإنفاق الحكومي على البنية التحتية: تواصل الحكومة السعودية ضخ استثمارات ضخمة في مشاريع البنية التحتية والتنمية، مثل توسعة المطارات وشبكات النقل العام والمناطق الاقتصادية الخاصة. هذا الإنفاق لا يحسن جودة الحياة فحسب، بل يرفع أيضًا من قيمة الأصول العقارية في المناطق المحيطة.
  3. ارتفاع إنتاج النفط: على الرغم من جهود التنويع، لا يزال قطاع النفط يلعب دورًا مهمًا في تمويل المشاريع الحكومية ودعم السيولة في الاقتصاد، مما ينعكس إيجابًا على ثقة المستهلكين والمستثمرين.
  4. توقعات خفض أسعار الفائدة: من المتوقع أن يؤدي خفض أسعار الفائدة إلى تحسين السيولة في القطاع المصرفي ونمو الائتمان. وهذا يعني تسهيل حصول الأفراد على قروض عقارية بأسعار فائدة أقل، وتشجيع المطورين على تمويل مشاريع جديدة، مما يحفز جانبي العرض والطلب في السوق.

أداء القطاعات العقارية الرئيسية

شهد قطاع العقارات في السعودية نموًا متسارعًا، حيث ارتفعت معاملات الوحدات السكنية بنسبة 17.9% على أساس ربع سنوي في الربع الثالث من 2025، مع تصدر الرياض وجدة قائمة المدن الأكثر نشاطًا. وفي المقابل، يشهد قطاع المكاتب ضغطًا كبيرًا نتيجة الطلب المرتفع من برنامج المقرات الإقليمية الذي يشجع الشركات العالمية على تأسيس مقراتها في المملكة، بالإضافة إلى التوسع في قطاعي الرعاية الصحية والتكنولوجيا.

الأهمية والتأثير المتوقع

يمثل هذا النمو المستمر في القطاع العقاري أهمية استراتيجية للمملكة، فهو لا يساهم فقط في تحقيق أهداف رؤية 2030 المتعلقة بزيادة نسبة تملك المواطنين للمساكن، بل يعزز أيضًا مكانة السعودية كمركز إقليمي وعالمي للأعمال والاستثمار. وبناءً على هذه المؤشرات، يرجح التقرير أن سوق العقارات في المملكة لا يزال في مرحلة نمو متسارع، مما يبشر بفرص استثمارية واعدة ومكاسب محتملة للمستثمرين خلال السنوات القادمة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى