السعودية الثانية عالمياً في المساعدات الإنسانية 2025

السعودية الثانية عالمياً في المساعدات الإنسانية 2025

يناير 18, 2026
8 mins read
السعودية تحقق المرتبة الثانية عالمياً والأولى عربياً في المساعدات الإنسانية لعام 2025، وتتصدر الدول المانحة لليمن بنسبة 49% وفق تقرير الأمم المتحدة.

في إنجاز دولي جديد يعكس التزامها الإنساني الراسخ، حققت المملكة العربية السعودية قفزة نوعية في سجل العطاء الدولي، حيث تبوأت المرتبة الثانية عالمياً والأولى عربياً بين الدول المانحة للمساعدات الإنسانية والإغاثية لعام 2025م. جاء هذا التصنيف وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن منصة التتبع المالي (FTS) التابعة للأمم المتحدة، مما يرسخ مكانة المملكة كقوة ناعمة رائدة في مجال العمل الخيري الدولي.

صدارة مطلقة في دعم اليمن وسوريا

كشفت التقارير الأممية تفاصيل الدور المحوري الذي تلعبه المملكة في استقرار المنطقة، حيث تصدرت قائمة الدول المانحة للجمهورية اليمنية، مقدمة ما يعادل 49.3% من إجمالي المساعدات الدولية الموجهة لليمن. هذا الدعم السخي لم يقتصر على الغذاء والدواء، بل شمل مشاريع تنموية تهدف إلى تعزيز البنية التحتية ودعم الاقتصاد اليمني.

وفي السياق ذاته، حلت المملكة في المرتبة الثانية عالمياً كأكبر دولة مانحة للمساعدات المقدمة للجمهورية العربية السورية، مما يؤكد شمولية الرؤية الإنسانية السعودية التي لا تفرق بين عرق أو دين، بل تركز على الإنسان أينما كان.

سياق تاريخي ومؤسسي: مركز الملك سلمان للإغاثة

لا يعد هذا الإنجاز وليد الصدفة، بل هو نتاج عمل مؤسسي منظم تقوده المملكة منذ عقود، وتوج بتأسيس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في عام 2015. وقد عمل المركز كذراع إنساني للمملكة، موحداً الجهود الإغاثية لضمان وصول المساعدات لمستحقيها بكفاءة عالية. وتأتي هذه الجهود متناغمة مع رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تعزيز حضور المملكة الدولي ومشاركتها الفاعلة في معالجة الأزمات العالمية.

أرقام المساعدات الإنمائية لعام 2024

وبالعودة إلى الوراء قليلاً، أظهر التقرير الصادر لعام 2024م تميزاً سعودياً في جانب المساعدات الإنمائية، حيث حققت المملكة:

  • المرتبة الثانية في تقديم المساعدات الإنمائية بين الدول المانحة غير الأعضاء (من أصل 16 دولة).
  • المرتبة العاشرة عالمياً بين كافة الدول المانحة الأعضاء وغير الأعضاء (من أصل 48 دولة) من حيث حجم المساعدات.

منصة المساعدات السعودية: شفافية وتوثيق

وفي تعليقه على هذا الإنجاز، أوضح المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة، الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، أن هذه الأرقام موثقة بدقة عبر “منصة المساعدات السعودية”. وتُعد هذه المنصة الأضخم في المنطقة، حيث تضمن توثيق كل ريال يُنفق في سبيل العمل الإنساني، مما يعزز من مصداقية المملكة في المحافل الدولية.

وأكد الربيعة أن تصدر المملكة للمشهد الإنساني هو ترجمة فعلية لتوجيهات القيادة الرشيدة -أيدها الله- التي تضع حياة الإنسان وكرامته فوق كل اعتبار، مشيراً إلى أن هذا النهج المؤسسي المدعوم برؤية خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، كان له الدور الأكبر في تحقيق هذه المراكز المتقدمة.

الأثر الإقليمي والدولي

إن استمرار تدفق المساعدات السعودية يساهم بشكل مباشر في تخفيف حدة الأزمات الإنسانية في بؤر الصراع، ويقلل من موجات اللجوء والنزوح التي تثقل كاهل المجتمع الدولي. وتؤكد المملكة من خلال هذا العطاء المستمر أنها “نهر خير لا ينضب”، ملتزمة بمسؤولياتها الأخلاقية والإسلامية تجاه الشعوب المتضررة في شتى بقاع الأرض.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى