السعودية الأولى عالميًا في تبني الذكاء الاصطناعي بالقطاع العام

السعودية الأولى عالميًا في تبني الذكاء الاصطناعي بالقطاع العام

09.02.2026
7 mins read
حققت السعودية المركز الأول عالميًا في مؤشر تبني الذكاء الاصطناعي بالقطاع العام، مدفوعة برؤية 2030 وجهود سدايا، مما يعزز كفاءة الخدمات الحكومية.

في إنجاز عالمي جديد يضاف إلى سجلها الحافل بالتحولات الرقمية، حققت المملكة العربية السعودية المرتبة الأولى عالميًا في مؤشر تبني الذكاء الاصطناعي في القطاع العام. يأتي هذا التصنيف المرموق وفقًا لتقرير وكالة “بابليك فيرست” (Public First) للأبحاث، والذي يسلط الضوء على التقدم الهائل الذي أحرزته المملكة في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن منظومة العمل الحكومي، متفوقة بذلك على دول رائدة في هذا المجال.

خلفية الإنجاز: رؤية 2030 والاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي

لم يأتِ هذا الإنجاز من فراغ، بل هو نتاج مباشر لخطط استراتيجية طموحة تتبناها المملكة، وفي مقدمتها “رؤية السعودية 2030” التي وضعت التحول الرقمي وتوظيف التقنيات المتقدمة في صميم أهدافها لتنويع الاقتصاد وتحسين جودة الحياة. وفي هذا السياق، جاء تأسيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) في عام 2019 كنقطة تحول محورية، حيث أُنيط بها تنظيم هذا القطاع الحيوي وقيادة الابتكار فيه. وقد أطلقت “سدايا” الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي (NSDAI) التي تهدف إلى جعل المملكة نموذجًا عالميًا في هذا المجال بحلول عام 2030، عبر الاستثمار في المواهب، وتشجيع البحث والتطوير، وبناء بنية تحتية تقنية متينة.

تفاصيل التقرير ونتائج المؤشر

استند المؤشر في نتائجه على استطلاع واسع شمل 3335 موظفًا حكوميًا في 10 دول صناعية واقتصادية كبرى، من بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا واليابان والهند. وأظهرت النتائج أن حوالي ثلثي الموظفين في القطاع العام السعودي يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل يومي في أعمالهم، وهي أعلى نسبة مسجلة على مستوى العالم. كما كشف التقرير أن المملكة حققت نتائج متقدمة في جميع أبعاد المؤشر الخمسة، وهي: الحماس، والتعليم، والتمكين، والتدريب، والدمج. ويعكس هذا التفوق وجود بيئة عمل حكومية محفزة، حيث أفاد ثلاثة أرباع الموظفين بأن مؤسساتهم استثمرت في توفير أدوات الذكاء الاصطناعي، وأكد أكثر من 80% منهم تلقيهم الدعم والتدريب اللازم لتطوير مهاراتهم في هذا المجال.

الأهمية والتأثيرات المتوقعة للإنجاز

يحمل هذا التصنيف أهمية استراتيجية كبرى على مختلف الأصعدة. محليًا، يساهم تبني الذكاء الاصطناعي في رفع كفاءة الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين والمقيمين، وتسريع الإجراءات، وتحسين عملية صنع القرار بناءً على تحليل البيانات الدقيقة. إقليميًا، يرسخ هذا الإنجاز مكانة السعودية كقائدة للتحول الرقمي في منطقة الشرق الأوسط، ويجعلها نموذجًا يُحتذى به للدول المجاورة الساعية لتحديث قطاعاتها العامة. أما دوليًا، فيعزز التصنيف سمعة المملكة كمركز عالمي للتقنية والابتكار، مما يجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والشراكات مع كبرى الشركات التقنية العالمية، ويدعم طموحاتها في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والمنافسة عالميًا.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى