أمطار السعودية: مكة الأعلى و"البيئة" تكشف كميات الهطول

أمطار السعودية: مكة الأعلى و”البيئة” تكشف كميات الهطول

07.02.2026
7 mins read
كشفت وزارة البيئة عن كميات هطول الأمطار في مناطق المملكة، حيث سجلت مكة المكرمة أعلى معدل. تعرف على التفاصيل وأهمية هذه الأمطار للأمن المائي والبيئي.

أعلنت وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية عن تفاصيل كميات هطول الأمطار التي شهدتها مناطق متفرقة من المملكة خلال الـ 24 ساعة الماضية، حيث رصدت 51 محطة هيدرولوجية ومناخية تابعة لها هطول أمطار متفاوتة الغزارة. وأظهر التقرير اليومي للوزارة أن منطقة مكة المكرمة سجلت أعلى معدل لهطول الأمطار، وتحديداً في مركز الغريف بمحافظة الخرمة، الذي بلغ 32.6 ملم، مما يجعله الأعلى على مستوى المملكة خلال فترة الرصد.

تفاصيل هطول الأمطار في مناطق المملكة

وفقاً للتقرير الصادر عن الوزارة، والذي يغطي الفترة من صباح الجمعة حتى صباح السبت، فقد تفاوتت كميات الأمطار بشكل ملحوظ بين المناطق. ففي منطقة مكة المكرمة، سجلت الركنة في المويه 8.0 ملم، وميسان 1.7 ملم، وحداد بني مالك بالطائف 0.5 ملم. أما في منطقة المدينة المنورة، فقد سجلت محطة ثرب بمحافظة مهد الذهب 11.6 ملم. وفي منطقة الرياض، بلغت الكمية 8.6 ملم في محمية سجا والفريع بعفيف، و5.0 ملم في مطار الملك خالد الدولي.

كما شملت الأمطار مناطق أخرى، حيث سجلت منطقة القصيم 6.2 ملم في فرع الوزارة بالنبهانية، وسجلت المنطقة الشرقية 3.4 ملم في رأس تنورة و2.9 ملم في حفر الباطن. وشهدت مناطق حائل والحدود الشمالية هطول أمطار خفيفة تراوحت بين 0.6 و 1.0 ملم.

السياق المناخي وأهمية الأمطار للمملكة

تأتي هذه الأمطار في سياق مناخي يتسم بالجفاف وندرة الموارد المائية في معظم أنحاء المملكة العربية السعودية. تاريخياً، تعتمد شبه الجزيرة العربية بشكل كبير على الأمطار الموسمية، التي تُعرف محلياً بفترات مثل “الوسم”، لتغذية الآبار الجوفية، ودعم الزراعة، وتوفير المراعي الطبيعية للثروة الحيوانية. لذلك، يمثل هطول الأمطار حدثاً محورياً ذا أهمية اقتصادية وبيئية واجتماعية كبرى، حيث يُستقبل بالفرح والاحتفاء ويعتبر بشارة خير للمواسم الزراعية والرعوية.

التأثيرات المتوقعة وجهود الإدارة المستدامة

على الصعيد المحلي، تساهم هذه الأمطار بشكل مباشر في زيادة منسوب المياه في السدود، التي تلعب دوراً حيوياً في الأمن المائي للمملكة. كما أنها تعمل على تحسين جودة الهواء وتقليل العواصف الترابية، وتساهم في ازدهار الغطاء النباتي ودعم التنوع البيولوجي. وتتواكب هذه الفوائد مع الجهود الوطنية الطموحة ضمن “رؤية 2030” ومبادرات مثل “السعودية الخضراء”، التي تهدف إلى مكافحة التصحر وزيادة المساحات الخضراء. وتقوم الجهات المعنية، مثل وزارة البيئة والمركز الوطني للأرصاد، بمراقبة دقيقة للظواهر الجوية لإصدار التحذيرات اللازمة عند الحاجة، خاصة فيما يتعلق بمخاطر السيول في الأودية والمناطق المنخفضة، لضمان سلامة الأرواح والممتلكات وتحقيق أقصى استفادة من مياه الأمطار.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى