ارتفاع أسعار اللحوم والدواجن في السعودية | تقرير يناير

ارتفاع أسعار اللحوم والدواجن في السعودية | تقرير يناير

17.02.2026
8 mins read
شهدت أسعار اللحوم والدواجن والأسماك في السعودية ارتفاعًا خلال يناير. تعرف على التفاصيل والأسباب وتأثيرها على ميزانية الأسرة والسوق المحلي.

كشفت بيانات حديثة صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية عن تسجيل ارتفاع في متوسط أسعار اللحوم والدواجن والأسماك خلال شهر يناير الماضي على أساس شهري. ويأتي هذا الارتفاع في سياق موجة من التغيرات التي تشهدها أسواق السلع الغذائية عالميًا ومحليًا، مما يلقي بظلاله على تكاليف المعيشة للمستهلكين في المملكة.

تفاصيل تغيرات الأسعار

وفقًا لنشرة متوسطات أسعار السلع والخدمات، شهدت أسعار اللحوم الحمراء تباينًا طفيفًا. حيث ارتفع سعر كيلو لحم البقر الطازج بنسبة 0.5% ليصل إلى 52.6 ريال. كما سجل سعر لحم الضأن المستورد المبرد زيادة مماثلة بنسبة 0.5%، بينما ارتفع سعر لحم الجمل الطازج بنسبة أكبر بلغت 1.4% ليبلغ 53.9 ريال للكيلو. في المقابل، حافظ سعر لحم الضأن الطازج على استقراره عند 66.9 ريال للكيلو.

أسعار الدواجن والأسماك

امتدت موجة الارتفاعات لتشمل قطاع الدواجن، حيث زاد سعر الدجاج المجمد المحلي والمستورد بنسبة 0.4%، ليصل إلى 18.8 ريال و17.9 ريال على التوالي. وسجلت أسعار قطع الدجاج الطازج ارتفاعات أكثر وضوحًا، حيث قفز سعر أفخاذ الدجاج الطازج بنسبة 2.1% إلى 9.9 ريال، وارتفع سعر فيليه صدور الدجاج الطازج بنسبة 1.9% ليصل إلى 20.7 ريال. في المقابل، شهد سعر الدجاج الطازج المحلي انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.4% مسجلاً 17.2 ريال.

وفي قطاع المأكولات البحرية، ارتفع سعر سمك “الكنعد” الطازج بنسبة 0.5% إلى 67.2 ريال للكيلو، بينما زاد سعر سمك الهامور بنسبة 1% ليصل إلى 56.2 ريال، وسجل الروبيان الطازج المقشر الارتفاع الأكبر بنسبة 1.1% ليبلغ سعره 78.8 ريال للكيلو.

السياق الاقتصادي وتأثيره

تتأثر أسعار المواد الغذائية في المملكة، كغيرها من دول العالم، بمجموعة من العوامل المتشابكة. فعلى الصعيد العالمي، تؤدي تقلبات أسعار الأعلاف وتكاليف الشحن والخدمات اللوجستية، بالإضافة إلى التحديات المناخية التي تؤثر على الإنتاج الزراعي والحيواني، إلى تغيرات في تكلفة الاستيراد. وبما أن المملكة تعتمد على استيراد جزء كبير من احتياجاتها الغذائية، فإنها تتأثر بشكل مباشر بهذه الاتجاهات العالمية.

محليًا، تلعب عوامل العرض والطلب دورًا محوريًا، خاصة مع النمو السكاني وزيادة الطلب خلال مواسم معينة. وتعمل الجهات الحكومية، مثل وزارة البيئة والمياه والزراعة ووزارة التجارة، بشكل مستمر على مراقبة الأسواق وضمان وفرة المعروض وتطبيق استراتيجيات الأمن الغذائي التي تهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي وتنويع مصادر الاستيراد للتخفيف من حدة التقلبات السعرية وحماية المستهلك.

الأهمية والتأثير المتوقع

يمثل هذا الارتفاع، وإن كان طفيفًا، مؤشرًا مهمًا للمستهلكين الذين يخصصون جزءًا كبيرًا من ميزانيتهم للإنفاق على الغذاء. وتؤثر هذه التغيرات بشكل مباشر على القوة الشرائية للأسر، وقد تدفعها إلى تعديل أنماطها الاستهلاكية. كما أنها تؤثر على قطاع المطاعم والضيافة الذي يعتمد بشكل أساسي على هذه السلع. إن متابعة هذه المؤشرات وتحليلها يساعد صانعي السياسات على اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استقرار السوق وحماية المستهلكين من أي ارتفاعات غير مبررة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى