توقعات الاكتتابات في الخليج 2026: السعودية تقود 73 طرحاً

توقعات الاكتتابات في الخليج 2026: السعودية تقود 73 طرحاً

يناير 21, 2026
9 mins read
تقرير كامكو يتوقع 73 طرحاً أولياً في الخليج لعام 2026 بقيادة السعودية. تعرف على أبرز الشركات المرشحة للاكتتاب مثل سايت وإجادة، وتحليل لأداء السوق.

تستعد أسواق المال في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي لاستقبال موجة جديدة من النشاط الاستثماري المكثف خلال عام 2026، حيث تشير التوقعات إلى عام استثنائي لسوق الاكتتابات العامة الأولية. ووفقاً لتقرير حديث صادر عن شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول (كامكو)، فإن المنطقة تمتلك خط أنابيب قوياً يضم شركات في مراحل متنوعة من التجهيز للإدراج، مما يعكس نضج البيئة الاستثمارية وتنامي ثقة المستثمرين.

السعودية في الصدارة: زخم مدعوم برؤية 2030

أوضح التقرير أن هناك ما يقارب 73 اكتتاباً قيد التحضير حالياً في دول مجلس التعاون الخليجي، ومن المتوقع أن تحافظ المملكة العربية السعودية على موقعها الريادي في قيادة هذا الحراك المالي. يأتي هذا النشاط كترجمة عملية لمستهدفات “رؤية المملكة 2030″، وتحديداً برنامج تطوير القطاع المالي، الذي يهدف إلى تعميق السوق المالية ورفع جاذبيتها للمستثمرين المحليين والدوليين، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني.

وفي سياق متصل، كان الرئيس التنفيذي لـ “تداول السعودية” قد أشار في تصريحات سابقة خلال ديسمبر الماضي إلى أن 40 شركة قد تقدمت رسمياً بطلبات للإدراج. وتشير التقديرات إلى أن هذا الرقم قد يقفز ليلامس سقف الـ 100 شركة (بين السوق الرئيسية “تاسي” والسوق الموازية “نمو”) عند احتساب الشركات التي بدأت فعلياً في تعيين مستشارين ماليين لترتيب عمليات الطرح، مما يؤكد على جاذبية السوق السعودية كوجهة رئيسية لرؤوس الأموال في المنطقة.

أبرز الشركات المرشحة والقطاعات المستهدفة

تتنوع القطاعات التي تستعد لطرح أسهمها، مما يوفر خيارات واسعة للمستثمرين. ومن بين أبرز الأسماء المرشحة للاكتتاب العام في السعودية خلال الفترة المقبلة، تبرز “الشركة السعودية لتقنية المعلومات” (SITE)، وهي شركة مدعومة من صندوق الاستثمارات العامة، مما يعطي مؤشراً قوياً على جودة الطروحات المرتقبة. كما يُتوقع أن تعيد شركة “إجادة للنظم”، الرائدة في قطاع التكنولوجيا، تقديم ملف الاكتتاب الخاص بها بعد انتهاء فترة الموافقة السابقة.

وتشمل قائمة الشركات التي أعلنت عن نوايا أو مقترحات للطرح أسماء وازنة مثل “الخريف للبترول” (التي يمتلك صندوق الاستثمارات العامة حصة فيها)، و”سدير للأدوية”، و”الديار العربية العقارية”، بالإضافة إلى “لين تكنولوجيز”. ولا يقتصر النشاط على الشركات الكبرى فحسب، بل من المتوقع أن يشهد السوق الموازي (نمو) إدراجات لشركات صغيرة ومتوسطة تعمل في قطاعات حيوية مثل تأجير السيارات، والأغذية والمشروبات، وسلاسل المطاعم، مما يعزز من تنوع القاعدة الاقتصادية.

الأثر الاقتصادي وحصاد عام 2025

يحمل هذا الزخم المتوقع في الطروحات دلالات اقتصادية هامة، حيث يساهم في زيادة السيولة في الأسواق الخليجية، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتعزيز الشفافية والحوكمة في الشركات العائلية والخاصة التي تتحول إلى شركات مساهمة عامة. هذا التحول يعزز من مكانة الأسواق الخليجية ضمن مؤشرات الأسواق الناشئة العالمية.

وبالنظر إلى الأداء السابق، فقد أرست عام 2025 قاعدة صلبة لهذا النمو، حيث شهدت المنطقة 40 طرحاً عاماً أولياً جمعت عائدات إجمالية بلغت 5.1 مليار دولار أمريكي، بحسب بيانات مركز الكويت المالي (مركز). وقد استحوذت السعودية وحدها على نصيب الأسد من هذه العائدات بقيمة 4.1 مليار دولار، أي ما يعادل 79% من إجمالي الطروحات الخليجية، مما يرسخ مكانتها كقاطرة للنمو المالي في المنطقة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى