حملة اطلب بأمان لتعزيز أمن التسوق الإلكتروني في السعودية

حملة اطلب بأمان لتعزيز أمن التسوق الإلكتروني في السعودية

25.02.2026
9 mins read
أطلقت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني حملة 'اطلب بأمان' لرفع وعي المستهلكين بمخاطر التسوق الإلكتروني وتزويدهم بأفضل الممارسات لحماية بياناتهم.

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تحصين الفضاء الرقمي وتعزيز ثقة المستهلكين، أطلقت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني بالتعاون مع وزارة التجارة ومجلس التجارة الإلكترونية، حملة توعوية وطنية تحت شعار “اطلب بأمان”. تستهدف الحملة بناء ثقافة سيبرانية عالية تسهم في تعزيز ممارسات التسوق الإلكتروني الآمن لدى كافة شرائح المجتمع، من مستهلكين ومقدمي خدمات، وتشجيعهم على اتباع أفضل الممارسات لحماية أنفسهم من المخاطر المتجددة.

السياق العام: نمو التجارة الإلكترونية وتحديات الأمن السيبراني

يأتي إطلاق هذه الحملة في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية، والعالم بأسره، طفرة غير مسبوقة في قطاع التجارة الإلكترونية. فمع تسارع وتيرة التحول الرقمي الذي يعد أحد الركائز الأساسية لرؤية المملكة 2030، أصبح التسوق عبر الإنترنت جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية لملايين المستخدمين. هذا النمو الهائل، الذي تسارع بشكل ملحوظ خلال جائحة كورونا، فتح آفاقاً اقتصادية واسعة ولكنه جلب معه تحديات أمنية متزايدة. فقد استغل مجرمو الإنترنت هذا التحول لتطوير أساليبهم الاحتيالية، من خلال عمليات التصيد الإلكتروني، والمتاجر الوهمية، والبرمجيات الخبيثة التي تستهدف سرقة البيانات الشخصية والمالية للمتسوقين.

أهمية الحملة وتأثيرها المتوقع

تكمن أهمية حملة “اطلب بأمان” في كونها مبادرة وطنية استباقية تهدف إلى بناء جدار حماية معرفي لدى المستخدم. على الصعيد المحلي، من المتوقع أن تسهم الحملة في تقليل حوادث الاحتيال المالي وسرقة الهوية، مما يعزز ثقة المستهلك في المنصات الرقمية ويشجع على نمو الاقتصاد الرقمي بشكل صحي ومستدام. كما أنها تدعم أصحاب المتاجر الإلكترونية من خلال توعية عملائهم، مما يقلل من المخاطر التشغيلية ويعزز سمعة السوق السعودي كبيئة آمنة للتجارة.

إقليمياً ودولياً، تعكس هذه المبادرة التزام المملكة بترسيخ مكانتها كمركز إقليمي رائد في مجال الأمن السيبراني والتحول الرقمي. فبناء بيئة تجارة إلكترونية آمنة وموثوقة لا يجذب الاستثمارات المحلية فحسب، بل يجعل السوق السعودي أكثر جاذبية للشركات العالمية والمستثمرين الدوليين، ويعزز من سمعة المملكة كدولة تضع أمن مواطنيها الرقمي على رأس أولوياتها.

محاور الحملة وأنشطتها

أوضحت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني أن الحملة ستشمل مسارات وأنشطة توعوية متنوعة لضمان الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة. تتضمن هذه الأنشطة عقد جلسات متخصصة لتوعية المستهلكين ومقدمي الخدمات، وإصدار دليل إرشادي شامل للتسوق الآمن عبر الإنترنت، بالإضافة إلى توفير مواد تثقيفية عبر منصات التسوق الإلكتروني الكبرى. كما سيتم إطلاق حملة إعلامية مكثفة عبر منصات التواصل الاجتماعي تحت وسم “#اطلب_بأمان” لرفع مستوى الوعي بموضوعات حيوية مثل:

  • التصيد الإلكتروني: كيفية التعرف على الرسائل والمواقع الاحتيالية.
  • التحقق الثنائي: أهمية تفعيل هذه الميزة كطبقة حماية إضافية للحسابات.
  • أمن التطبيقات والتحديثات: ضرورة تحميل التطبيقات من مصادرها الرسمية وتحديثها باستمرار.
  • التصفح الآمن: استخدام شبكات إنترنت آمنة وتجنب إجراء عمليات الشراء عبر الشبكات العامة.

وتُعد الهيئة الجهة المختصة بالأمن السيبراني في المملكة، والمرجع الوطني في شؤونه، وتهدف إلى تعزيزه حمايةً للمصالح الحيوية للدولة وأمنها الوطني، وبناء فضاء سيبراني سعودي آمن وموثوق يمكّن من النمو والازدهار.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى