السعودية تطلق أول مؤشر عالمي لرعاية الموهوبين 2026

السعودية تطلق أول مؤشر عالمي لرعاية الموهوبين 2026

08.02.2026
9 mins read
في خطوة تاريخية، أطلقت السعودية أول مؤشر عالمي لرعاية الموهوبين خلال المؤتمر الآسيوي للموهبة، مؤكدةً ريادتها في دعم رأس المال البشري عالميًا.

مبادرة سعودية برؤية عالمية

في خطوة تاريخية تعكس ريادة المملكة العربية السعودية في مجال تطوير رأس المال البشري، أُطلق اليوم الأحد، برعاية معالي وزير التعليم الأستاذ يوسف البنيان، أول مؤشر عالمي لتقييم رعاية الموهوبين. جاء هذا الإعلان الهام خلال افتتاح فعاليات المؤتمر الآسيوي التاسع عشر للموهبة والإبداع 2026، الذي تستضيفه جامعة الأعمال والتكنولوجيا (UBT) في جدة، بحضور دولي واسع ضم أكثر من 1000 شخصية من المبدعين والموهوبين وصنّاع القرار والخبراء التربويين، وممثلين عن أكثر من 40 دولة حول العالم.

يُعد هذا المؤشر، الذي ينطلق من أرض المملكة، أداة قياس عالمية هي الأولى من نوعها، تهدف إلى وضع معايير موحدة وواضحة لتقييم وتحسين برامج رعاية الموهوبين في مختلف دول العالم، مما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون وتبادل الخبرات في هذا المجال الحيوي.

السياق التاريخي وأهداف رؤية 2030

يأتي إطلاق هذا المؤشر العالمي تتويجًا لجهود سعودية ممتدة لعقود في مجال اكتشاف ورعاية الموهوبين، والتي تُمثلها مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة” كنموذج رائد على المستويين الإقليمي والدولي. وتنسجم هذه المبادرة بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تضع تنمية القدرات البشرية في صميم أولوياتها، إيمانًا بأن الاستثمار في الإنسان هو الركيزة الأساسية لبناء اقتصاد معرفي مستدام ومجتمع حيوي ومبتكر. ويهدف المؤشر إلى تحويل الخبرات الوطنية المتراكمة إلى معيار عالمي يُحتذى به، مما يعزز مكانة المملكة كمركز عالمي للمعرفة والابتكار.

أهمية المؤشر وتأثيره المتوقع

على الصعيد المحلي، سيوفر المؤشر لصناع القرار في المملكة بيانات دقيقة لتقييم فعالية البرامج الوطنية وتطويرها بما يواكب أفضل الممارسات العالمية. أما إقليميًا، فإنه يقدم نموذجًا ملهمًا لدول المنطقة لتبني سياسات واستراتيجيات متقدمة في رعاية الموهبة. ودوليًا، يمثل المؤشر نقلة نوعية في مجال تعليم الموهوبين، حيث سيخلق لغة مشتركة بين الدول لتقييم جهودها، وتشجيع البحث العلمي، وتحفيز الابتكار في أساليب التعليم المخصصة لهذه الفئة. وأكدت المنسقة العامة للمؤتمر، الدكتورة ليلى جمجوم، أن المؤتمر الذي يُعقد تحت شعار «نحو التقدم: بناء مستقبل أفضل لتعليم الموهوبين 2050»، يهدف إلى إعادة تشكيل مستقبل هذا المجال عبر توظيف الابتكار والذكاء الاصطناعي والشراكات متعددة القطاعات.

منصة عالمية لتبادل الخبرات

يجمع المؤتمر، الذي استغرق الإعداد له عامين، أكثر من 100 متحدث وخبير، و200 باحث، ونحو 800 مشارك، مما يجعله منصة فريدة لتبادل المعارف وبناء أطر تعاون دولية. وأشادت رئيسة المجلس الآسيوي للموهبة والإبداع، الدكتورة كيونجبين بارك، برعاية وزير التعليم السعودي للمؤتمر، معتبرةً إياها انعكاسًا لالتزام وطني راسخ بتنمية الإمكانات البشرية. كما شهد حفل الافتتاح عرض فيلم وثائقي يسلط الضوء على إنجازات المملكة في تمكين الموهوبين، وتكريم طلاب وطالبات “موهبة” الحاصلين على جوائز عالمية، في تجسيد عملي لثمار الاستثمار في الإنسان.

واختتم الحفل بتوقيع مذكرة تعاون بين جامعة الأعمال والتكنولوجيا ومؤسسة “موهبة” لتعزيز الشراكات التعليمية ودعم برامج الموهبة والابتكار، مما يؤكد على استمرارية الجهود وتكاملها لتحقيق مستقبل أكثر إشراقًا للموهوبين في المملكة وحول العالم.

أذهب إلىالأعلى