في خطوة استراتيجية تهدف إلى تسريع وتيرة التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة، أعلن وزير التعليم رئيس مجلس إدارة جامعة الملك سعود، الأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان، ورئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، معالي الدكتور عبدالله بن شرف الغامدي، عن إطلاق 40 برنامجاً أكاديمياً نوعياً في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي. وتشمل هذه المبادرة 14 جامعة حكومية وأهلية مرموقة في مختلف أنحاء المملكة.
جاء هذا الإعلان الهام خلال فعاليات اليوم الأول من “المؤتمر الدولي لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي (ICAN 2026)”، الذي تنظمه “سدايا” بشراكة أكاديمية مع جامعة الملك سعود، ليسلط الضوء على التزام المملكة الراسخ بمواكبة التحولات المستقبلية وتلبية الاحتياجات المتنامية لبناء قدرات وطنية متخصصة في التقنيات المتقدمة.
السياق العام: خطوة استراتيجية ضمن رؤية 2030
لا يأتي إطلاق هذه البرامج من فراغ، بل يمثل ترجمة عملية لأهداف رؤية المملكة 2030، التي تضع تنمية القدرات البشرية والتحول الرقمي في صميم أولوياتها. منذ تأسيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) في عام 2019، عملت المملكة على وضع الأطر التنظيمية والاستراتيجية اللازمة لتصبح دولة رائدة عالمياً في هذا المجال. وتعد هذه البرامج الأكاديمية الجديدة حجر الزاوية في بناء الجيل القادم من العلماء والخبراء والمبتكرين القادرين على قيادة دفة الاقتصاد الرقمي.
أهمية المبادرة وتأثيرها المستقبلي
من المتوقع أن يكون لهذه المبادرة تأثير عميق ومتعدد الأبعاد. فعلى الصعيد المحلي، ستسهم في سد الفجوة بين مخرجات التعليم العالي ومتطلبات سوق العمل المتغيرة، وتوفير كوادر وطنية مؤهلة لشغل وظائف المستقبل في قطاعات حيوية مثل الرعاية الصحية، والخدمات المالية، والطاقة، والمدن الذكية. أما على الصعيد الإقليمي، فتعزز هذه الخطوة مكانة المملكة كمركز إقليمي للابتكار والتعليم في مجال الذكاء الاصطناعي، جاذبةً للعقول والمواهب من مختلف أنحاء المنطقة. دولياً، تزيد هذه البرامج من القدرة التنافسية للمملكة على الساحة العالمية وتؤكد جديتها في تحقيق الريادة في اقتصاد البيانات.
تفاصيل البرامج والجامعات المشاركة
تتنوع البرامج المطروحة لتشمل درجات الماجستير، والبكالوريوس، والتخصصات الفرعية، بالإضافة إلى الدبلومات المهنية العليا. وقد صُممت جميعها وفق مسارات تعليمية متدرجة تجمع بين التأسيس العلمي المتين والتطبيق العملي المكثف، لضمان جاهزية الخريجين للمنافسة في سوق العمل المحلي والعالمي. وتخضع البرامج لأفضل الأطر الأكاديمية والمعايير العالمية، مع مواءمتها مع الاحتياجات الوطنية ذات الأولوية.
وتشمل قائمة الجامعات المشاركة كلاً من: جامعة الملك سعود، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، جامعة الملك عبدالعزيز، جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز، جامعة الإمام عبدالرحمن الفيصل، جامعة الأمير مقرن بن عبدالعزيز، جامعة الفيصل، جامعة الأمير سلطان، جامعة عفت، جامعة جدة، جامعة دار الحكمة، جامعة المعرفة، جامعة الأعمال والتكنولوجيا، وجامعة الباحة.


