السعودية تستضيف العالقين الخليجيين بأمر ملكي

السعودية تستضيف العالقين الخليجيين بأمر ملكي

01.03.2026
7 mins read
بأمر من خادم الحرمين الشريفين، المملكة تستضيف مواطني دول مجلس التعاون العالقين في مطاراتها، في لفتة إنسانية تؤكد على عمق العلاقات ووحدة المصير الخليجي.

في لفتة إنسانية تعكس عمق الروابط الأخوية ووحدة المصير المشترك، وجّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله- بالموافقة على استضافة كافة مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية العالقين في مطارات المملكة، وذلك نتيجة لتعليق الرحلات الجوية ضمن الإجراءات الاحترازية العالمية لمواجهة جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) التي شلت حركة الطيران حول العالم في مطلع عام 2020.

توجيه ملكي كريم ورعاية شاملة

جاء هذا التوجيه السامي بناءً على ما رفعه صاحب السمو الملكي ولي العهد، ونص على تهيئة كافة الإجراءات اللازمة لاستضافة الأشقاء الخليجيين وتوفير سبل الراحة والرعاية الكاملة لهم. وشملت التوجيهات إكرامهم وتقديم كل ما يلزم لضمان راحتهم وطمأنينتهم بين أهلهم وذويهم في المملكة، إلى أن تتهيأ الظروف المناسبة لعودتهم إلى بلادهم سالمين معززين مكرمين. وتُعد هذه المبادرة استجابة إنسانية عاجلة وبادرة غير مستغربة، تجسد ثوابت السياسة السعودية القائمة على التضامن الخليجي، وتؤكد أن أمن وسلامة مواطني دول المجلس هي أولوية راسخة لدى القيادة الرشيدة.

خلفية تاريخية: روابط متجذرة في مجلس التعاون الخليجي

لم تكن هذه المبادرة وليدة اللحظة، بل هي امتداد طبيعي للعلاقات التاريخية المتجذرة التي تجمع دول مجلس التعاون الخليجي منذ تأسيسه في عام 1981. قام المجلس على أسس قوية من وحدة الهدف والمصير المشترك، والروابط الدينية والثقافية والاجتماعية العميقة. وعلى مر العقود، أثبتت المملكة العربية السعودية دورها المحوري كشقيقة كبرى تسعى دائمًا لتعزيز التكاتف والتعاون، والوقوف إلى جانب أشقائها في مختلف الظروف والتحديات. وتأتي هذه الاستضافة لتترجم مبادئ ميثاق المجلس عمليًا، مؤكدةً أن الحدود الجغرافية تتلاشى أمام روابط الأخوة والإنسانية في أوقات الشدائد.

الأهمية والتأثير الإقليمي والدولي

على الصعيد الإقليمي، بعثت هذه المبادرة برسالة تضامن قوية، عززت من مفهوم “البيت الخليجي الواحد” وأظهرت أن دول المنطقة قادرة على مواجهة الأزمات العالمية بروح الفريق الواحد. وفي وقت ساد فيه القلق والارتباك دول العالم، قدمت المملكة نموذجًا في المسؤولية الإقليمية وحسن الجوار. أما على الصعيد الدولي، فقد أبرزت هذه الخطوة الوجه الإنساني للمملكة ودورها كقوة فاعلة ومسؤولة على الساحة العالمية، لا يقتصر دورها على الجوانب السياسية والاقتصادية فحسب، بل يمتد ليشمل الريادة في العمل الإنساني وتقديم الدعم لمن يحتاجه، خاصةً الأشقاء والجيران، مما يعزز من مكانتها وسمعتها الدولية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى