السواحه: السعودية شريك عالمي موثوق في الذكاء الاصطناعي

السواحه: السعودية شريك عالمي موثوق في الذكاء الاصطناعي

يناير 21, 2026
9 mins read
وزير الاتصالات عبدالله السواحه يؤكد من دافوس أن السعودية تمتلك مقومات الطاقة والبنية التحتية لقيادة منظومة الذكاء الاصطناعي عالمياً ضمن رؤية 2030.

أكد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله بن عامر السواحه، أن المملكة العربية السعودية رسخت مكانتها كشريك عالمي موثوق ولاعب رئيسي في بناء منظومة الذكاء الاصطناعي، مستفيدة من مقوماتها الاستراتيجية الفريدة التي تجمع بين وفرة الطاقة، وقوة رأس المال، وتطور البنية التحتية الرقمية، بالإضافة إلى الكفاءات البشرية الوطنية.

جاءت تصريحات السواحه خلال مشاركته الفاعلة في جلسة حوارية بعنوان “الذكاء الاصطناعي من أجل الازدهار العالمي: مواءمة الابتكار والشمول والثقة”، والتي عُقدت في جناح “Saudi House” ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حيث سلط الضوء على الجاهزية العالية للمملكة لتمكين المبتكرين والمستثمرين من التوسع السريع والوصول إلى قيمة اقتصادية مضافة.

رؤية 2030: الأساس المتين للتحول الرقمي

وأوضح معاليه أن القفزات النوعية التي حققتها المملكة في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة ليست وليدة الصدفة، بل هي نتاج مباشر وتطبيق عملي لمستهدفات رؤية المملكة 2030، التي يقودها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، وبتوجيهات سديدة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.

وتسعى المملكة من خلال هذه الرؤية الطموحة إلى تنويع مصادر الدخل وبناء اقتصاد رقمي قائم على الابتكار والمعرفة، حيث تمثل البيانات والذكاء الاصطناعي “النفط الجديد” الذي سيقود اقتصادات المستقبل. وقد استثمرت المملكة مليارات الدولارات في تطوير البنية التحتية الرقمية، وإنشاء هيئات متخصصة مثل الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، لضمان حوكمة هذا القطاع وتعزيز الاستفادة منه في خدمة البشرية وحماية الكوكب.

السواحه: المملكة شريك عالمي موثوق في بناء منظومة الذكاء الاصطناعي

من عصر الطاقة إلى عصر الحوسبة

وفي مقاربة تحليلية عميقة لواقع الاقتصاد العالمي، أشار المهندس السواحه إلى أن العالم يعيش اليوم مرحلة مفصلية تتمثل في “عصر الذكاء”. وأوضح أن التاريخ البشري أثبت أن التقدم يرتبط دائمًا بالقدرة على تطوير البنية التحتية والتوسع فيها. فكما كان القرن العشرون هو قرن “الطاقة” ومحركاتها، فإن القرن الحادي والعشرين يتشكل الآن حول القدرة على “الحوسبة” وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن الفجوة التي كانت موجودة سابقًا في الوصول إلى مصادر الطاقة، تحولت اليوم إلى فجوة في القدرات الحوسبية. وهنا يبرز الدور المحوري للمملكة؛ فبصفتها أكبر مزود موثوق للطاقة في العالم، فهي تمتلك الميزة التنافسية الأهم لتشغيل مراكز البيانات الضخمة التي تتطلب طاقة هائلة، مما يجعلها المركز المثالي لاحتضان وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتصديرها للعالم.

تعزيز الشمولية والابتكار العالمي

وشدد السواحه على التزام المملكة بتعزيز الشمولية في الاستفادة من هذه التقنيات الثورية، مؤكدًا أن المملكة تعمل على معالجة تحديات البنية المعمارية للشرائح والذاكرة الإلكترونية، والاستثمار الجريء في الحوسبة المتقدمة. وتهدف هذه الجهود إلى بناء منظومة ذكاء اصطناعي مستدامة وقابلة للتوسع، لا تخدم الاقتصاد المحلي فحسب، بل تسهم في سد الفجوة الرقمية عالميًا.

واختتم معاليه حديثه بالإشارة إلى النماذج التطبيقية الناجحة التي تقودها المملكة حاليًا في قطاعات حيوية مثل الصحة الرقمية، وإدارة الطاقة، والكيمياء المتقدمة، والتي تمثل برهانًا عمليًا على كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان، وتحقيق الازدهار العالمي، وضمان مستقبل مستدام للأجيال القادمة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى