في لفتة أخوية تعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين، باشرت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية بتسليم هدية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، البالغة 10 أطنان من التمور الفاخرة، إلى جمهورية مصر العربية. تأتي هذه المبادرة ضمن الجهود السعودية المتواصلة لدعم المسلمين حول العالم خلال شهر رمضان المبارك، وتجسيداً لقيم التكافل والتآخي التي يدعو إليها الدين الإسلامي الحنيف.
علاقات تاريخية وأخوة راسخة
لا تُعد هذه الهدية حدثاً معزولاً، بل هي امتداد لسلسلة طويلة من التعاون والتضامن بين المملكة العربية السعودية ومصر. فالعلاقات بين البلدين تتميز بكونها استراتيجية وراسخة على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية. وتأتي هذه المبادرات لتعزيز الروابط الشعبية وتأكيد وقوف المملكة إلى جانب الشعب المصري الشقيق، خاصة في المناسبات الدينية التي تحمل معاني سامية مثل شهر رمضان، شهر الخير والعطاء.
برنامج عالمي للعطاء في شهر الخير
تندرج هذه الهدية ضمن “برنامج هدية خادم الحرمين الشريفين لتوزيع التمور الفاخرة”، وهو برنامج نوعي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية سنوياً بتوجيهات من القيادة الرشيدة. ويشمل البرنامج أكثر من 120 دولة حول العالم، حيث يتم توزيع آلاف الأطنان من أجود أنواع التمور السعودية على المسلمين. للتمور مكانة خاصة في التراث الإسلامي، فهي سنة نبوية عند إفطار الصائم، ومصدر غني بالطاقة، مما يجعل هذه الهدية ذات قيمة رمزية ومادية كبيرة للمحتاجين خلال الشهر الفضيل.
تفاصيل مراسم التسليم في القاهرة
وقد جرت مراسم تسليم الشحنة في مقر سفارة المملكة العربية السعودية بالعاصمة المصرية القاهرة، بحضور شخصيات رفيعة المستوى من الجانبين. حيث مثل الجانب السعودي نائب سفير خادم الحرمين الشريفين لدى مصر، الأستاذ خالد بن حماد الشمري، ومندوب وزارة الشؤون الإسلامية الأستاذ محمد الدويش، ورئيس وحدة الشؤون الإسلامية بالسفارة الأستاذ فهد بن ملافخ. ومن الجانب المصري، حضر مدير العلاقات العامة في صندوق “تحيا مصر”، اللواء حسام واصل، الذي سيتولى مهمة توزيع التمور على المستفيدين في مختلف أنحاء الجمهورية، لضمان وصولها إلى الفئات الأكثر استحقاقاً.
الأثر المحلي والإقليمي للمبادرة
على الصعيد المحلي في مصر، ستساهم هذه الكمية من التمور في تخفيف الأعباء عن آلاف الأسر المحتاجة، وتوفير عنصر غذائي أساسي على موائد إفطارهم طوال شهر رمضان. أما على الصعيد الإقليمي، فإن هذه المبادرة تعزز من صورة التضامن العربي والإسلامي، وتؤكد على الدور الريادي الذي تلعبه المملكة في دعم القضايا الإنسانية والإسلامية. كما أنها توثق أواصر الأخوة بين الرياض والقاهرة، وتُعد رسالة محبة وتقدير من قيادة وشعب المملكة إلى قيادة وشعب مصر، مما ينعكس إيجاباً على استقرار وتنمية المنطقة.


