طقس فبراير في السعودية: توقعات بأمطار غزيرة وارتفاع الحرارة

طقس فبراير في السعودية: توقعات بأمطار غزيرة وارتفاع الحرارة

يناير 31, 2026
7 mins read
يكشف المركز الوطني للأرصاد عن توقعات طقس فبراير في السعودية، مشيراً إلى أمطار أعلى من المعدل وارتفاع في درجات الحرارة. تعرف على المناطق المتأثرة والتأثيرات.

أصدر المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية تقريره المناخي لشهر فبراير، والذي يرسم صورة جوية استثنائية للشهر القادم. تشير التوقعات، بمشيئة الله تعالى، إلى تحولات مناخية ملحوظة تتمثل في فرص هطول أمطار أعلى من المعدل الطبيعي على مناطق واسعة، مصحوبة بارتفاع ملموس في متوسط درجات الحرارة السطحية على عموم المملكة، مما ينبئ بشهر ذي طابع دافئ ورطب نسبياً.

تفاصيل التوقعات المناخية لشهر فبراير

وفقاً لمخرجات النماذج العددية للمركز، يُتوقع أن تشهد أجزاء من مناطق المدينة المنورة (وسط)، القصيم (شرق ووسط)، حائل (شرق ووسط وشمال)، بالإضافة إلى منطقتي الحدود الشمالية والجوف، هطول أمطار تتجاوز المعدلات المعتادة لهذا الوقت من العام. وتصل نسبة فرصة حدوث هذا السيناريو إلى 55%، مع احتمالية أن تكون الأمطار بين متوسطة إلى غزيرة في بعض الأحيان. أما بقية مناطق المملكة، فمن المتوقع أن تكون كميات الأمطار حول معدلاتها الطبيعية. على صعيد درجات الحرارة، تشير التوقعات باحتمالية تصل إلى 70% إلى تسجيل ارتفاع في متوسط الحرارة السطحية على كافة المناطق، وقد يصل مقدار هذا الارتفاع إلى 1.4 درجة مئوية في أجزاء من جنوب وجنوب غرب المنطقة الشرقية، وجنوب شرق الرياض، وشرق ووسط جازان. كما يتوقع نشاط نسبي في سرعة الرياح السطحية، خاصة على جنوب ووسط وشرق وشمال المملكة.

السياق المناخي وأهمية التوقعات

يأتي شهر فبراير عادةً كفترة انتقالية في السعودية، حيث تبدأ الأجواء الشتوية بالانحسار تدريجياً تمهيداً لقدوم فصل الربيع. إلا أن التوقعات الحالية تشير إلى نمط جوي أكثر دفئاً ورطوبة من المعتاد. وتكتسب هذه التوقعات أهمية بالغة في بلد يعتمد بشكل كبير على الموارد المائية المحدودة. فالأمطار الأعلى من المعدل، إن تحققت، ستسهم بشكل إيجابي في تغذية الخزانات الجوفية والسدود، ودعم القطاع الزراعي، والمساهمة في ازدهار الغطاء النباتي، وهو ما يتماشى مع أهداف مبادرات وطنية كبرى مثل “مبادرة السعودية الخضراء”.

التأثيرات المتوقعة والإجراءات الوقائية

على الرغم من الفوائد المرجوة من الأمطار، إلا أنها قد تحمل معها بعض التحديات. فالأمطار الغزيرة تزيد من مخاطر تشكل السيول الجارفة في الأودية والمناطق المنخفضة، وتؤثر على حركة السير في المدن. من هنا، شدد المركز الوطني للأرصاد على ضرورة متابعة التقارير الجوية اليومية والتنبيهات الصادرة عنه، والالتزام بتعليمات الجهات المعنية كالدفاع المدني لضمان سلامة الأرواح والممتلكات. إن هذه التوقعات المتقدمة تمثل أداة حيوية للتخطيط المسبق على مستوى الأفراد والقطاعات الحكومية والخاصة، مما يسمح بالاستعداد الأفضل للتعامل مع الظواهر الجوية المحتملة والتخفيف من آثارها السلبية المحتملة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى