إنجازات اقتصادية بارزة في ظل رؤية 2030
أعلن معالي وزير الاستثمار، المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، عن تحقيق المملكة العربية السعودية إنجازات اقتصادية لافتة، تمثلت في انخفاض معدل البطالة من 13% إلى حوالي 7.5%، واستحداث ما يزيد عن 800 ألف وظيفة جديدة في مختلف قطاعات الاقتصاد السعودي. جاءت هذه التصريحات خلال المؤتمر الصحفي الحكومي، حيث سلط الضوء على التحولات الجذرية التي يشهدها الاقتصاد الوطني كجزء من مستهدفات رؤية المملكة 2030.
السياق العام: رؤية المملكة 2030 كمحرك للتغيير
تأتي هذه الأرقام المبشرة في سياق خطة التحول الوطني الشاملة “رؤية المملكة 2030” التي أُطلقت في عام 2016 بهدف تنويع مصادر الدخل بعيدًا عن الاعتماد على النفط، وتعزيز دور القطاع الخاص، ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي، وتنمية رأس المال البشري. وقد عملت برامج الرؤية على إعادة هيكلة الاقتصاد، وفتح قطاعات جديدة للاستثمار، وتحسين بيئة الأعمال، مما أدى إلى خلق فرص وظيفية نوعية للمواطنين والمواطنات. وأشار الفالح إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة قفز من 2.6 تريليون ريال إلى 4.7 تريليون ريال في أقل من عقد، مما يعكس حجم النمو المحقق.
تمكين المرأة وجذب الاستثمارات الأجنبية
أحد أبرز ملامح هذا التحول هو تضاعف مساهمة المرأة في الاقتصاد، وهو ما يمثل نجاحًا اجتماعيًا واقتصاديًا كبيرًا يتماشى مع أهداف تمكين المرأة وزيادة مشاركتها في سوق العمل. وعلى صعيد جذب الاستثمارات، أوضح الوزير أن المملكة منحت أكثر من 700 ترخيص لشركات عالمية قررت نقل مقراتها الإقليمية إلى السعودية، مما يعزز مكانة المملكة كمركز تجاري إقليمي. وأضاف أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بلغت 119 مليار ريال في عام 2024، ووصل إجمالي عدد المستثمرين الأجانب إلى 62 ألف مستثمر، وهو مؤشر قوي على ثقة مجتمع الأعمال الدولي في مستقبل الاقتصاد السعودي.
الأهمية والتأثير المستقبلي
إن خفض معدل البطالة واستحداث هذا الكم من الوظائف له تأثير مباشر على المستوى المحلي، حيث يساهم في تحسين مستوى معيشة الأسر السعودية وزيادة الاستقرار الاجتماعي. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذه النجاحات تعزز من مكانة المملكة كقوة اقتصادية رائدة في الشرق الأوسط، ونموذج يحتذى به في الإصلاح الاقتصادي. وأكد الفالح أن جميع مبادرات الاستراتيجية الوطنية للاستثمار قد تم إنجازها، مع التطلع لإطلاق استراتيجية محدثة قريبًا لمواصلة مسيرة النمو وجذب المزيد من الاستثمارات النوعية التي تخدم أهداف التنمية المستدامة للمملكة.


