السعودية تدعم الصندوق العالمي بـ39 مليون دولار لمكافحة الأوبئة

السعودية تدعم الصندوق العالمي بـ39 مليون دولار لمكافحة الأوبئة

يناير 28, 2026
7 mins read
المملكة تقدم منحة 39 مليون دولار عبر الصندوق السعودي للتنمية لدعم جهود الصندوق العالمي في مكافحة الإيدز والسل والملاريا وتعزيز النظم الصحية عالميًا.

شراكة استراتيجية لتعزيز الصحة العالمية

في خطوة تؤكد على دورها الريادي في دعم الصحة العالمية، وقّعت المملكة العربية السعودية، ممثلة بالصندوق السعودي للتنمية، مذكرة تفاهم مع الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا. وبموجب هذه المذكرة، تقدم المملكة منحة بقيمة 39 مليون دولار لدعم جهود الصندوق في مكافحة هذه الأمراض الفتاكة. تم التوقيع في مدينة جنيف السويسرية بين الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية، الأستاذ سلطان بن عبدالرحمن المرشد، والمدير التنفيذي للصندوق العالمي، السيد بيتر ساندز، بحضور المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالمحسن بن خثيلة.

خلفية تاريخية لشراكة ممتدة

تُعد هذه المنحة استمرارًا لعلاقة شراكة طويلة ومثمرة بين المملكة والصندوق العالمي، الذي تأسس في عام 2002 كآلية تمويل مبتكرة تهدف إلى حشد الموارد وتسريع وتيرة القضاء على أوبئة الإيدز والسل والملاريا. وكانت المملكة من الدول السبّاقة في دعم الصندوق منذ انطلاقته، حيث تجاوز إجمالي مساهماتها عبر الصندوق السعودي للتنمية حاجز الـ 200 مليون دولار. يعكس هذا الالتزام المستمر إيمان المملكة بأهمية العمل الدولي المشترك لمواجهة التحديات الصحية التي تهدد المجتمعات الأكثر ضعفًا حول العالم.

أهداف المنحة وتأثيرها المتوقع

تهدف المنحة الجديدة إلى دعم برامج الصندوق العالمي خلال الفترة من 2026 إلى 2028، مع التركيز على عدة محاور رئيسية. تشمل هذه المحاور تعزيز خدمات الوقاية والكشف المبكر، وتوفير العلاج والرعاية للمصابين، والأهم من ذلك، تقوية النظم الصحية والمجتمعية في الدول النامية. إن بناء أنظمة صحية قوية لا يساعد فقط في مكافحة هذه الأمراض الثلاثة، بل يعزز أيضًا قدرة الدول على الصمود في وجه الأوبئة المستقبلية، مما يساهم بشكل مباشر في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وخاصة الهدف الثالث المتعلق بضمان تمتع الجميع بأنماط عيش صحية وبالرفاهية في جميع الأعمار.

تعزيز الدور السعودي على الساحة الدولية

أكد الأستاذ سلطان المرشد خلال التوقيع على أن هذه المساهمة تأتي في إطار جهود المملكة المستمرة لدعم الصحة العالمية وضمان وصول الخدمات الصحية الأساسية للمجتمعات المحتاجة. من جانبه، أشاد السيد بيتر ساندز بالدور القيادي للمملكة، معتبرًا أن هذا الدعم لا يساهم فقط في إنقاذ الأرواح اليوم، بل يستثمر في بناء مستقبل أكثر صحة وأمانًا للجميع. وتنسجم هذه المبادرة مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تسعى إلى تعزيز مكانة المملكة كفاعل أساسي في التنمية الدولية والعمل الإنساني، وترسيخ صورتها كقوة داعمة للاستقرار والازدهار العالمي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى