نفى وزير الإعلام السعودي، الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، بشكل قاطع الأنباء المتداولة عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي حول رفض المملكة العربية السعودية استقبال مستشار الأمن الوطني في دولة الإمارات العربية المتحدة، سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان. وأكد الوزير أن هذه المعلومات عارية تماماً عن الصحة، مشدداً على أنها تندرج ضمن حملات التضليل الإعلامي التي تستهدف العلاقة الأخوية والاستراتيجية بين البلدين الشقيقين.
سياق النفي وأهميته
يأتي هذا النفي الرسمي ليضع حداً للجدل الذي أثارته شائعات مغرضة حاولت الإيحاء بوجود فتور في العلاقات السعودية الإماراتية. وتكتسب هذه التصريحات أهمية بالغة كونها تصدر عن مصدر رسمي رفيع المستوى، مما يعكس حرص المملكة على تبديد أي لبس قد يؤثر على صورة التحالف المتين الذي يجمعها بدولة الإمارات. إن سرعة الرد الرسمي تهدف إلى قطع الطريق على من يحاولون استغلال الفضاء الرقمي لبث الفرقة وزعزعة الثقة بين الحليفين الرئيسيين في المنطقة.
خلفية تاريخية للعلاقات السعودية الإماراتية
ترتكز العلاقات بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة على أسس تاريخية صلبة من الأخوة والمصير المشترك، تمتد لعقود طويلة قبل تأسيس مجلس التعاون الخليجي. وقد تعززت هذه الروابط بشكل استراتيجي في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية. ويشكل البلدان حجر الزاوية في منظومة الأمن الإقليمي، حيث قادا تحالفات مشتركة لمواجهة التحديات التي عصفت بالمنطقة، مما يجسد عمق التنسيق والثقة المتبادلة بين قيادتي البلدين، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، وأخيهما رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
التأثير الإقليمي والدولي للعلاقة
لا يقتصر تأثير التحالف السعودي الإماراتي على المستوى الثنائي أو الخليجي فحسب، بل يمتد ليشمل الساحتين العربية والدولية. فالتوافق بين الرياض وأبوظبي يلعب دوراً محورياً في تشكيل مواقف المنطقة تجاه القضايا الكبرى، ويساهم في الحفاظ على استقرار أسواق الطاقة العالمية، ويعزز من قوة التفاوض للمجموعة العربية في المحافل الدولية. لذلك، فإن أي محاولة للتشكيك في قوة هذه العلاقة يُنظر إليها على أنها محاولة لتقويض الاستقرار الإقليمي ككل، وهو ما يفسر أهمية التصدي الرسمي والحاسم لمثل هذه الشائعات التي لا أساس لها من الصحة.
وفي الختام، يؤكد النفي السعودي مجدداً على أن العلاقة بين البلدين هي أعمق وأقوى من أن تتأثر بمجرد شائعات يتم تداولها على منصات غير موثوقة، وأن قنوات التواصل والتنسيق بين القيادتين تعمل على أعلى المستويات لخدمة المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين وأمن المنطقة واستقرارها.


