السعودية تدين انتهاكات إسرائيل لحق الفلسطينيين في دولة مستقلة

السعودية تدين انتهاكات إسرائيل لحق الفلسطينيين في دولة مستقلة

27.02.2026
8 mins read
تجدد المملكة العربية السعودية رفضها لإجراءات الاحتلال الإسرائيلي غير القانونية التي تقوض حل الدولتين وتعتدي على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.

جددت المملكة العربية السعودية، في محفل دولي رفيع المستوى، موقفها الثابت والراسخ تجاه القضية الفلسطينية، معربة عن رفضها المطلق وإدانتها الشديدة للإجراءات الأحادية وغير القانونية التي تتخذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والتي تمثل اعتداءً صارخًا على حق الشعب الفلسطيني الأصيل في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة.

جاء هذا التأكيد خلال مشاركة البعثة الدائمة للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف، ضمن أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان. وفي بيان ألقاه المندوب الدائم للمملكة، السفير عبدالمحسن بن خثيلة، شددت السعودية على أن الممارسات الإسرائيلية، خاصة في الضفة الغربية المحتلة، تشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتقوض بشكل ممنهج الجهود الرامية إلى تحقيق حل الدولتين.

خلفية تاريخية وموقف سعودي ثابت

يستند الموقف السعودي إلى عقود من الدعم السياسي والدبلوماسي للقضية الفلسطينية، والذي تبلور بشكل واضح في مبادرة السلام العربية التي أطلقها الملك عبد الله بن عبد العزيز (عندما كان وليًا للعهد) عام 2002 وأقرتها جامعة الدول العربية. تقوم هذه المبادرة على مبدأ “الأرض مقابل السلام”، وتقدم تطبيعًا كاملًا للعلاقات بين الدول العربية وإسرائيل مقابل انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي المحتلة عام 1967، بما في ذلك الجولان السوري، والتوصل إلى حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وقيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية. إن الإجراءات الإسرائيلية الحالية، مثل مصادرة الأراضي، تتناقض بشكل مباشر مع روح وجوهر هذه المبادرة التي لا تزال تمثل الخيار الاستراتيجي العربي لتحقيق السلام العادل والشامل.

أهمية الموقف وتأثيره المتوقع

يحمل الموقف السعودي وزنًا كبيرًا على الساحتين الإقليمية والدولية. إقليميًا، تبعث هذه الإدانة رسالة واضحة بأن أمن واستقرار المنطقة مرتبطان ارتباطًا وثيقًا بحل القضية الفلسطينية، وأن محاولات فرض سياسة الأمر الواقع لن تؤدي إلا إلى مزيد من التوتر. دوليًا، يهدف التحرك السعودي في مجلس حقوق الإنسان إلى حشد الرأي العام العالمي والضغط على القوى الفاعلة لتحمل مسؤولياتها في لجم الانتهاكات الإسرائيلية. كما أن إدانة استهداف منشآت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وهدم مبانيها، يسلط الضوء على استهداف ممنهج للمنظمات الإغاثية الدولية، ويحمّل المجتمع الدولي مسؤولية حماية هذه المنظمات وضمان استمرار عملها الإنساني الحيوي.

وأكدت المملكة أن قرار سلطات الاحتلال بتحويل أراضٍ فلسطينية في الضفة الغربية إلى ما يسمى “أملاك دولة” هو إجراء باطل يهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد لخدمة التوسع الاستيطاني، مما يقضي على أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ومتصلة جغرافيًا. وفي ختام بيانها، جددت المملكة دعوتها للمجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف هذه الممارسات، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، وإلزَام إسرائيل باحترام القانون الدولي، ودعم حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة على حدود الرابع من يونيو لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى