موجة صقيع شمال السعودية: درجات الحرارة تلامس الصفر المئوي

موجة صقيع شمال السعودية: درجات الحرارة تلامس الصفر المئوي

26.02.2026
7 mins read
المركز الوطني للأرصاد يحذر من موجة برد قادمة تؤثر على تبوك والجوف والحدود الشمالية، مع توقعات بانخفاض درجات الحرارة إلى الصفر المئوي.

أعلن المركز الوطني للأرصاد عن توقعاته بقدوم موجة برد قوية وانخفاض حاد وملموس في درجات الحرارة على أجزاء واسعة من شمال وشمال غرب المملكة العربية السعودية. ومن المتوقع أن تبدأ هذه الموجة تأثيرها اعتبارًا من يومي السبت والأحد المقبلين، حيث قد تلامس درجات الحرارة الصغرى حاجز “الصفر المئوي” في بعض المناطق، مما يستدعي أخذ الحيطة والاستعداد لمواجهة الأجواء الشتوية شديدة البرودة.

تراجع حاد في الحرارة يضرب 3 مناطق

وأوضح المركز في تقريره أن بؤرة هذه الموجة الباردة ستتركز بشكل أساسي على مناطق تبوك، والجوف، والحدود الشمالية. وتشير النماذج العددية للطقس إلى أن محطات الرصد في هذه المناطق ستسجل تراجعًا حادًا في درجات الحرارة الصغرى، لتتراوح بين 3 درجات مئوية وتصل إلى الصفر المئوي، خاصة خلال ساعات الليل المتأخرة والصباح الباكر. ودعا المركز المواطنين والمقيمين في هذه المناطق إلى اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة للتعامل مع هذه الظروف الجوية، مثل ارتداء الملابس الشتوية الثقيلة وتفقد وسائل التدفئة والتأكد من سلامتها.

السياق المناخي لشتاء السعودية

تأتي هذه الموجة الباردة ضمن السياق المناخي الطبيعي لفصل الشتاء في المملكة، خاصة في المناطق الشمالية التي تتميز بمناخها الصحراوي القاري. هذا النوع من المناخ يتسم بتباين حراري كبير بين الصيف والشتاء، وبين الليل والنهار. وتتأثر هذه المناطق بشكل مباشر بالكتل الهوائية الباردة القادمة من مناطق الضغط الجوي المرتفع في سيبيريا وأوروبا، والتي تندفع جنوبًا خلال فصل الشتاء، مسببة انخفاضًا كبيرًا في درجات الحرارة. وفي بعض الحالات، تؤدي هذه الكتل الهوائية إلى تكوّن الصقيع وتساقط الثلوج على المرتفعات الجبلية، كما يحدث أحيانًا على جبل اللوز في منطقة تبوك، وهو ما يجذب السياح وهواة الطقس.

الأهمية والتأثيرات المتوقعة

لا يقتصر تأثير هذه الموجات الباردة على الحياة اليومية للسكان، بل يمتد ليشمل قطاعات حيوية أخرى. فعلى الصعيد الزراعي، يشكل الصقيع خطرًا على المحاصيل الزراعية المكشوفة، مما يتطلب من المزارعين اتخاذ إجراءات لحماية مزروعاتهم. صحيًا، تزداد خلال هذه الفترات حالات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي، ويُنصح كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة بتجنب التعرض المباشر للبرد القارس. وعلى الرغم من التحديات، فإن هذه الأجواء الباردة تمثل فرصة للكثيرين للاستمتاع بالطقس الشتوي وممارسة الأنشطة المرتبطة به مثل “الكشتات” والتخييم في الصحراء، مما يعكس جانبًا من الثقافة المحلية في التعامل مع تقلبات الطقس وتوظيفها كعامل جذب سياحي وترفيهي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى