السعودية تعرض فرصها الاستثمارية الواعدة في المنتدى الاقتصادي العالمي
في خطوة تعكس التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بتحقيق أهداف رؤية 2030، كثّف معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية، الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريّف، جهوده على الساحة الدولية من خلال عقد سلسلة من الاجتماعات الثنائية مع قادة كبرى الشركات العالمية. جاءت هذه المباحثات على هامش مشاركة وفد المملكة رفيع المستوى في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس السويسرية، والذي يعد المنصة الأبرز عالمياً لصناع القرار في مجالات السياسة والاقتصاد والأعمال.
خلفية المشاركة: دافوس كمنصة استراتيجية
يُعتبر المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس تجمعاً سنوياً للنخبة العالمية، حيث يتيح فرصة فريدة للدول لعرض خططها الاقتصادية وجذب الاستثمارات. وتأتي مشاركة السعودية هذا العام في سياق تحول اقتصادي شامل تقوده رؤية 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط، وتحويل المملكة إلى قوة استثمارية عالمية. وتعد وزارة الصناعة والثروة المعدنية لاعباً محورياً في هذه الرؤية، حيث تعمل على تطوير قطاعات حيوية قادرة على المنافسة عالمياً.
محاور النقاش: فرص نوعية وشراكات استراتيجية
ركزت اجتماعات الوزير الخريّف على استعراض الفرص النوعية التي توفرها المملكة في عدد من القطاعات الصناعية الواعدة. وتم تسليط الضوء على الأهداف الطموحة للإستراتيجية الوطنية للصناعة، والتي تشمل تعزيز المحتوى المحلي، وتأمين استدامة سلاسل الإمداد، وتوطين التقنيات المتقدمة. كما تم استعراض الحوافز والممكنات التي تقدمها الحكومة السعودية لتسهيل رحلة المستثمرين الأجانب، من بنية تحتية متطورة وبيئة تنظيمية وتشريعية محفزة.
شملت قائمة الشركات التي التقى بها الوزير أسماء بارزة في قطاعات متنوعة، مثل رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة UPL (الكيماويات الزراعية)، ونائب الرئيس التنفيذي لشركة Pfizer (الأدوية)، ورئيس سلاسل الإمداد في Unilever (السلع الاستهلاكية)، بالإضافة إلى رئيس الشؤون الدولية في Citibank (الخدمات المالية)، والرئيس التنفيذي لشركة Enveda (التكنولوجيا الحيوية). ويعكس هذا التنوع سعي المملكة لبناء قاعدة صناعية متكاملة ومترابطة.
الأثر المتوقع: تعزيز الاقتصاد الوطني والمكانة الدولية
من المتوقع أن تسفر هذه المباحثات عن نتائج إيجابية ملموسة على الصعيدين المحلي والدولي. فعلى المستوى المحلي، يساهم جذب هذه الاستثمارات في خلق وظائف نوعية للمواطنين، ونقل المعرفة والتقنيات المبتكرة، وتعزيز القدرات الصناعية للمملكة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذه الشراكات ترسخ مكانة السعودية كمركز صناعي ولوجستي رائد في المنطقة، وشريك موثوق في الاقتصاد العالمي، مما يعزز من جاذبيتها كوجهة استثمارية آمنة ومستقرة وقادرة على تحقيق عوائد مجدية للمستثمرين.
وتؤكد هذه التحركات حرص المملكة على بناء اقتصاد مستدام ومتنوع، وتحويل التحديات العالمية إلى فرص حقيقية للنمو، بما يتماشى مع مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للصناعة ورؤية المملكة 2030 الطموحة.


