حجم الائتمان المصرفي في السعودية يبلغ 3.33 تريليون ريال

حجم الائتمان المصرفي في السعودية يبلغ 3.33 تريليون ريال

05.04.2026
11 mins read
تعرف على تفاصيل نمو الائتمان المصرفي في السعودية إلى 3.33 تريليون ريال خلال فبراير 2026، وتأثير ذلك على الاقتصاد المحلي ورؤية 2030 والقطاعات المختلفة.

كشفت النشرة الشهرية الصادرة عن البنك المركزي السعودي (ساما) عن أرقام قياسية جديدة تعكس متانة الاقتصاد الوطني، حيث بلغ إجمالي حجم الائتمان المصرفي في السعودية الممنوح حسب النشاط الاقتصادي خلال شهر فبراير 2026 نحو 3.334 تريليون ريال. وتمثل هذه الأرقام زيادة قدرها 0.5% على أساس شهري مقارنة بشهر يناير، ونمواً ملحوظاً بنسبة 9.6% على أساس سنوي مقارنة بشهر فبراير 2025. يعكس هذا النمو المستمر الثقة الكبيرة في القطاع المالي وقدرته على تلبية احتياجات التنمية المتسارعة.

تطور الائتمان المصرفي في السعودية ودوره في رؤية 2030

تاريخياً، لعب القطاع البنكي دوراً محورياً في دعم مسيرة التنمية في المملكة. ومع إطلاق رؤية السعودية 2030، شهد الائتمان المصرفي في السعودية تحولات جذرية ليصبح المحرك الأساسي لتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط. عمل البنك المركزي السعودي (ساما) على تطوير سياسات نقدية مرنة ومبتكرة ساهمت في تعزيز السيولة وتوجيه التمويل نحو القطاعات غير النفطية. هذا التحول الاستراتيجي لم يقتصر على تمويل الشركات الكبرى فحسب، بل امتد ليشمل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مما خلق بيئة اقتصادية متكاملة قادرة على مواجهة التحديات العالمية وتحقيق استدامة مالية طويلة الأمد.

الأبعاد الاقتصادية لنمو التمويل محلياً وإقليمياً

إن الارتفاع المستمر في حجم التسهيلات الائتمانية يحمل دلالات اقتصادية عميقة تتجاوز الحدود المحلية. على الصعيد المحلي، يسهم هذا الضخ المالي في خلق فرص عمل جديدة، تحفيز الاستهلاك، ودعم المشاريع التنموية الكبرى التي تعيد تشكيل البنية التحتية للمملكة. أما إقليمياً ودولياً، فإن متانة القطاع المصرفي السعودي تجعل من المملكة وجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتؤكد ريادتها كأكبر اقتصاد في منطقة الشرق الأوسط. هذا الاستقرار المالي يعزز من التصنيف الائتماني للمملكة ويدعم قدرتها على التأثير الإيجابي في الأسواق المالية العالمية.

قروض الأفراد والقطاع العقاري

استحوذت قروض الأفراد على النصيب الأكبر من إجمالي التمويل، حيث بلغت 1.448 تريليون ريال في فبراير 2026، مسجلة ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2% شهرياً ونمواً بنسبة 4.8% سنوياً. وفي سياق متصل، واصل القطاع العقاري انتعاشه بدعم من المبادرات الحكومية لتسهيل تملك المواطنين للمساكن، حيث سجل التمويل الممنوح للأنشطة العقارية نحو 400.4 مليار ريال، بزيادة شهرية بلغت 0.8% وقفزة سنوية ملحوظة بنسبة 17%.

دعم قطاعات الطاقة والصناعة والتجارة

في إطار دعم البنية التحتية، سجل الائتمان الموجه لنشاط إمدادات الكهرباء والغاز والمياه 228.6 مليار ريال، بزيادة شهرية 1.8% ونمو سنوي كبير بلغ 25%. من جهة أخرى، بلغ التمويل الممنوح لنشاط الصناعات التحويلية نحو 199.9 مليار ريال، ورغم تراجعه الشهري الطفيف بنسبة 0.6%، إلا أنه سجل ارتفاعاً سنوياً بنسبة 8.9%. أما قطاع تجارة الجملة والتجزئة، فقد استقر تمويله عند 213.7 مليار ريال، متراجعاً بنسبة 0.2% شهرياً مع الحفاظ على نمو سنوي قدره 6.7%.

طفرة في التشييد والنقل والخدمات المالية

شهدت الأنشطة المالية والتأمينية نمواً إيجابياً، حيث بلغ التمويل الممنوح لها 182.6 مليار ريال، بارتفاع شهري 1% وسنوي 12.2%. وتماشياً مع المشاريع الإنشائية الضخمة في المملكة، حصل نشاط التشييد على تمويل مصرفي بلغ 158.7 مليار ريال، مرتفعاً 1.2% على أساس شهري و24.7% مقارنة بفبراير 2025. كما بلغت حصة نشاط النقل والتخزين نحو 67.9 مليار ريال، مسجلة قفزة سنوية استثنائية بنسبة 31% رغم الانخفاض الشهري الطفيف بنسبة 0.6%. وفي قطاع التعدين والمناجم، بلغ حجم الائتمان 49.18 مليار ريال، متراجعاً 3% شهرياً ومرتفعاً 3.6% سنوياً.

تمويل الأنشطة الخدمية والقطاعات الواعدة

أظهرت بيانات “ساما” تنوعاً كبيراً في توجيه الائتمان ليشمل مختلف القطاعات الحيوية. فقد حصلت أنشطة الإقامة والخدمات الغذائية على تمويل بلغ 60.3 مليار ريال، بينما نال قطاع المعلومات والاتصالات 30.7 مليار ريال. وسجلت أنشطة صحة الإنسان والعمل الاجتماعي تمويلاً بقيمة 29.5 مليار ريال. كما امتد الدعم ليشمل قطاع الزراعة والغابات وصيد الأسماك بـ 14.2 مليار ريال، والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية بـ 17.3 مليار ريال، وأخيراً نشاط التعليم الذي حصل على 7.8 مليار ريال، مما يؤكد شمولية التمويل المصرفي لكافة مفاصل الاقتصاد الوطني.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى