في إطار جهودها الإنسانية المتواصلة لدعم الشعب اليمني الشقيق، اختتم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية حملة مساعدات واسعة في محافظة حضرموت، استهدفت آلاف الأسر المتضررة من الأوضاع الاقتصادية الصعبة. شملت المساعدات توزيع سلال غذائية متكاملة وقسائم شرائية لتوفير الكسوة الشتوية، مما يعكس التزام المملكة العربية السعودية بتخفيف المعاناة الإنسانية في اليمن.
تفاصيل التدخلات الغذائية الطارئة
أعلن المركز عن إتمام توزيع 40,000 سلة غذائية في 12 مديرية تابعة لمنطقة وادي وصحراء حضرموت. استفاد من هذا المشروع الضخم ما يقارب 280,000 فرد من الفئات الأكثر ضعفاً واحتياجاً. وشملت عملية التوزيع مديريات رئيسية وحيوية، هي: تريم، والعبر مع الخشعة، وسيئون، وشبام، والسوم، وساه، والقطن، ورماه، وثمود، والقف، وزمخ ومنوخ، وحجر الصيعر. تأتي هذه المساعدات ضمن “مشروع التدخلات الغذائية الطارئة في الجمهورية اليمنية”، الذي يهدف إلى سد الفجوة الغذائية وتأمين المتطلبات الأساسية للأسر.
دعم النازحين بالكسوة الشتوية
إلى جانب المساعدات الغذائية، وزّع مركز الملك سلمان للإغاثة 557 قسيمة شرائية في مديرية شبام بحضرموت. تتيح هذه القسائم للأسر المستفيدة، ومعظمهم من النازحين، شراء الكسوة الشتوية التي تقيهم من برد الشتاء القارس. استفاد من هذا المشروع 557 فرداً، وهو جزء من “مشروع توزيع الكسوة الشتوية (كنف)” الذي ينفذه المركز سنوياً لمساعدة الفئات المتضررة على مواجهة الظروف المناخية الصعبة.
السياق العام للأزمة الإنسانية في اليمن
تأتي هذه المساعدات في وقت حرج، حيث يعاني اليمن منذ سنوات من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وفقاً لتقارير الأمم المتحدة. أدى الصراع الدائر منذ عام 2014 إلى انهيار الاقتصاد وتدهور البنية التحتية، مما ترك ملايين السكان في حاجة ماسة للمساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة. ومنذ تأسيسه في عام 2015، وضع مركز الملك سلمان للإغاثة دعم اليمن على رأس أولوياته، حيث نفذ مئات المشاريع في قطاعات الأمن الغذائي، والصحة، والمياه، والإيواء، والتعليم، بتكلفة إجمالية تجاوزت مليارات الدولارات.
أهمية المساعدات وتأثيرها المتوقع
على المستوى المحلي، تساهم هذه المساعدات بشكل مباشر في تعزيز الأمن الغذائي للأسر في حضرموت، وتخفيف العبء الاقتصادي عليها، وتمكينها من تلبية احتياجاتها الأساسية. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذه الجهود تؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية كأحد أكبر المانحين الدوليين في المجال الإنساني، وتبرز التزامها الراسخ بدعم استقرار اليمن والمساهمة في الجهود العالمية لمواجهة الأزمة. وقد أشاد ممثلو السلطات المحلية في المديريات المستهدفة بالدور الإنساني للمملكة عبر ذراعها الإغاثي، معربين عن شكرهم العميق لهذه التدخلات النوعية التي تمثل شريان حياة للكثيرين في ظل الظروف الراهنة.


