نمو سجلات الذكاء الاصطناعي في السعودية 34% بنهاية 2025

نمو سجلات الذكاء الاصطناعي في السعودية 34% بنهاية 2025

يناير 11, 2026
8 mins read
سجلت السعودية نمواً بنسبة 34% في السجلات التجارية لقطاع الذكاء الاصطناعي بنهاية 2025، مع طفرة في البرمجيات الصحية والأمن السيبراني ضمن رؤية 2030.

شهدت المملكة العربية السعودية تطوراً لافتاً في مسار تحولها نحو الاقتصاد الرقمي، حيث كشفت أحدث البيانات الرسمية عن قفزة نوعية في قطاع التقنيات الحديثة. وسجل قطاع تقنيات الذكاء الاصطناعي نمواً ملحوظاً بنسبة 34% في أعداد السجلات التجارية القائمة بنهاية الربع الرابع من عام 2025، ليصل إجمالي السجلات إلى نحو 19 ألف سجل تجاري، مما يعكس الزخم الكبير الذي يشهده هذا القطاع الحيوي.

السياق الاستراتيجي ورؤية 2030

يأتي هذا النمو المتسارع كترجمة عملية لمستهدفات رؤية المملكة 2030، التي وضعت التحول الرقمي وتبني التقنيات الناشئة على رأس أولوياتها لتنويع مصادر الدخل الوطني بعيداً عن النفط. وتلعب الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) دوراً محورياً في تهيئة البنية التحتية التشريعية والتقنية، مما شجع رواد الأعمال والمستثمرين على الدخول بقوة في هذا المجال. ويؤكد هذا الارتفاع في السجلات التجارية نجاح المبادرات الحكومية الرامية إلى جعل المملكة مركزاً عالمياً للتقنية والابتكار في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

تفاصيل النمو في قطاع الذكاء الاصطناعي

وفقاً لنشرة قطاع الأعمال الصادرة عن وزارة التجارة، ارتفع عدد السجلات التجارية في قطاع تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى 19,042 سجلاً مقارنة بـ 14,163 سجلاً في الفترة المماثلة من عام 2024. وقد استحوذت العاصمة الرياض على نصيب الأسد من هذه السجلات بواقع 11.7 ألف سجل، مما يرسخ مكانتها كعاصمة رقمية للمنطقة، تلتها منطقة مكة المكرمة بـ 3.6 ألف سجل، ثم المنطقة الشرقية بـ 1.9 ألف سجل، في حين سجلت المدينة المنورة والقصيم أرقاماً واعدة تعكس انتشار الاهتمام التقني في مختلف مناطق المملكة.

طفرة في البرمجيات الصحية والأمن السيبراني

لم يقتصر النمو على الذكاء الاصطناعي فحسب، بل شمل قطاعات حيوية أخرى؛ حيث حقق قطاع البرمجيات الصحية والطبية أعلى نسبة نمو بلغت 85%، ليصل عدد السجلات إلى 4.3 ألف سجل، وهو ما يعكس التوجه نحو رقمنة القطاع الصحي ورفع كفاءة الخدمات الطبية. كما شهد قطاع الأمن السيبراني نمواً بنسبة 27% بـ 9.7 ألف سجل، وتصدرت منطقة مكة المكرمة هذا القطاع بـ 6.2 ألف سجل، مما يبرز الأهمية القصوى لحماية البيانات في ظل التوسع الرقمي.

انتعاش الألعاب الإلكترونية وتجربة المستخدم

وفي سياق متصل، سجلت صناعة الألعاب الإلكترونية نمواً بنسبة 27%، وارتفع قطاع تصميم واجهة وتجربة المستخدم بنسبة 28% ليصل إلى 18.9 ألف سجل. هذه الأرقام تشير إلى نضج السوق السعودي وزيادة الطلب على تحسين التجارب الرقمية للمستخدمين، تزامناً مع نمو قطاع التجارة الإلكترونية الذي وصل عدد سجلاته إلى 43.8 ألف سجل بنسبة نمو 9%.

الأثر الاقتصادي المتوقع

يحمل هذا التوسع في السجلات التجارية دلالات اقتصادية هامة، حيث يساهم في خلق آلاف الوظائف النوعية للشباب السعودي، ويعزز من مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي. كما أن تنوع القطاعات التقنية من ألعاب إلكترونية إلى برمجيات صحية يؤكد شمولية النهضة التقنية وقدرتها على جذب استثمارات محلية وأجنبية، مما يعزز من تنافسية المملكة إقليمياً ودولياً.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى