في استمرار للجهود الإنسانية السعودية، وصلت إلى مطار العريش الدولي بجمهورية مصر العربية، الطائرة الإغاثية السعودية رقم 80، التي يسيرها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. تأتي هذه الرحلة ضمن الجسر الجوي السعودي المتواصل لدعم الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وقد تمت بالتنسيق مع وزارة الدفاع وسفارة المملكة في القاهرة لضمان وصول المساعدات بسلاسة.
تحمل الطائرة على متنها شحنة جديدة من المساعدات الأساسية، تشتمل على سلال غذائية متكاملة وحقائب إيوائية مجهزة، وهي مواد تم اختيارها بعناية لتلبية الاحتياجات العاجلة للسكان المتضررين. ومن المقرر أن يتم نقل هذه الشحنة عبر معبر رفح لإيصالها إلى الفلسطينيين داخل قطاع غزة، للمساهمة في تخفيف وطأة الظروف المعيشية القاسية التي يواجهونها.
سياق إنساني متفاقم
يأتي هذا الدعم في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة التي يشهدها قطاع غزة منذ اندلاع الأحداث الأخيرة، والتي أسفرت عن نزوح مئات الآلاف من السكان وتدمير واسع في البنية التحتية والمساكن. وقد حذرت منظمات دولية مرارًا من مخاطر المجاعة وانتشار الأمراض بسبب النقص الحاد في الغذاء والماء النظيف والمأوى والخدمات الطبية. ويمثل الجسر الجوي السعودي، الذي بدأت رحلاته منذ نوفمبر 2023، استجابة مباشرة ومستمرة لهذه الأزمة، ويعكس التزام المملكة التاريخي بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في محنته.
أهمية المساعدات وتأثيرها
تكتسب هذه المساعدات أهمية بالغة على عدة مستويات. محلياً، تساهم بشكل مباشر في التخفيف من معاناة الأسر الفلسطينية، حيث توفر المواد الغذائية الأمن الغذائي المؤقت، بينما تساعد المواد الإيوائية في توفير مأوى للنازحين الذين فقدوا منازلهم. إقليمياً، يؤكد استمرار الجسر الجوي الدور المحوري للمملكة العربية السعودية كداعم رئيسي للاستقرار الإقليمي ورائد في العمل الإنساني، كما يبرز الدور الحيوي لجمهورية مصر العربية كبوابة رئيسية لوصول المساعدات الدولية إلى القطاع. أما دولياً، فيعكس هذا الجهد التزام المملكة بالمواثيق الدولية والقانون الإنساني الدولي، ويبرزها كشريك فاعل في الاستجابة للأزمات العالمية.
ويعكس وصول الطائرة رقم 80 استمرارية وثبات الموقف السعودي الداعم للشعب الفلسطيني، وهو جزء من حملة شعبية واسعة أطلقها مركز الملك سلمان للإغاثة عبر منصة “ساهم”، والتي شهدت تبرعات سخية من المواطنين والمقيمين في المملكة، مما يجسد تلاحم القيادة والشعب في دعم القضايا الإنسانية العادلة.


