أثار مشعل السفاعي، وكيل أعمال نجم نادي الهلال والمنتخب السعودي سعود عبدالحميد، موجة من التكهنات حول مستقبل موكله، بعدما كشف عن وجود اهتمام رسمي من ناديين في الدوري الإنجليزي الممتاز، هما نيوكاسل يونايتد وإيفرتون، للحصول على خدمات اللاعب خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة.
وفي تصريحات لبرنامج “في المرمى”، أكد السفاعي صحة الأنباء المتداولة قائلاً: “بالفعل، هناك استفسارات رسمية وصلتنا من أندية نيوكاسل يونايتد وإيفرتون للحصول على خدمات سعود عبدالحميد”. وأضاف أن كافة التفاصيل والتطورات المتعلقة بمستقبل اللاعب، سواء بإتمام الانتقال أو استمراره مع ناديه الحالي، سيتم الكشف عنها خلال الفترة المقبلة، مما يفتح الباب على مصراعيه أمام جميع الاحتمالات.
سياق الاهتمام: مسيرة متصاعدة للاعب استثنائي
يأتي هذا الاهتمام الأوروبي تتويجاً للمستويات المذهلة التي يقدمها سعود عبدالحميد (24 عاماً) مع ناديه الهلال والمنتخب السعودي. يُعتبر عبدالحميد حالياً أحد أفضل اللاعبين في مركز الظهير الأيمن في قارة آسيا، حيث يجمع بين السرعة الفائقة، والقدرة على أداء الواجبين الدفاعي والهجومي بكفاءة عالية، بالإضافة إلى لياقته البدنية الاستثنائية التي تمكنه من اللعب بنفس النسق طوال 90 دقيقة.
بدأ عبدالحميد مسيرته الكروية في نادي الاتحاد، حيث تدرج في فئاته السنية حتى وصل إلى الفريق الأول، وسرعان ما أثبت نفسه كأحد أبرز المواهب الشابة في الدوري السعودي. وفي خطوة أثارت جدلاً واسعاً في يناير 2022، انتقل إلى الغريم التقليدي نادي الهلال، ليبدأ معه فصلاً جديداً من التألق والنجاح، حيث حقق العديد من الألقاب المحلية والقارية، أبرزها دوري روشن السعودي ودوري أبطال آسيا.
الأهمية والتأثير المتوقع: خطوة تاريخية للكرة السعودية
إن انتقال سعود عبدالحميد المحتمل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، أقوى الدوريات في العالم، لا يمثل مجرد خطوة مهمة في مسيرة اللاعب الشخصية، بل يحمل أبعاداً استراتيجية للكرة السعودية بأكملها.
- على المستوى المحلي: سيكون رحيل عبدالحميد بمثابة شهادة نجاح لمنظومة كرة القدم في نادي الهلال والدوري السعودي ككل، ويؤكد قدرة الدوري على إنتاج مواهب قادرة على المنافسة في أعلى المستويات العالمية. كما سيلهم هذا الانتقال جيلاً جديداً من اللاعبين السعوديين الشباب للسير على خطاه.
- على المستوى الدولي: سيعزز وجود لاعب سعودي بارز في البريميرليغ من سمعة اللاعب السعودي عالمياً، ويفتح الأبواب أمام المزيد من المواهب للانتقال إلى أوروبا. ويأتي هذا في سياق التوجه العام للاتحاد السعودي لكرة القدم لدعم احتراف اللاعبين في الخارج لرفع مستوى المنتخب الوطني، خاصة مع استعداد المملكة لاستضافة كأس العالم 2034.
يبقى مستقبل سعود عبدالحميد معلقاً حتى انطلاق سوق الانتقالات الصيفية، لكن المؤكد أن أداءه اللافت قد وضعه بالفعل على رادار الأندية الأوروبية الكبرى، وباتت جماهير الكرة السعودية تترقب بشغف ما إذا كان “الكالتشيو”، كما يلقب، سيخوض تجربة احترافية تاريخية في الملاعب الإنجليزية.


