شهدت الساعات القليلة الماضية تطورات لافتة في ملف المحترفين السعوديين في الخارج، حيث صعّب النجم الدولي سعود عبدالحميد، لاعب نادي لانس الفرنسي، مفاوضات عودته إلى صفوف نادي الهلال خلال نافذة الانتقالات الشتوية الجارية. يأتي ذلك في وقت تسعى فيه إدارة "الزعيم" جاهدة لتدعيم صفوف الفريق وسد الثغرات الفنية، وتحديداً في مركز الظهير الأيمن الذي كان يشغله سعود بكفاءة عالية قبل احترافه.
تطور لافت في مسيرة سعود عبدالحميد الأوروبية
وفي تفاصيل المشهد الحالي، نجح سعود عبدالحميد في حجز مقعد أساسي في تشكيل لانس الفرنسي للمرة الرابعة على التوالي، وذلك خلال المواجهة القوية أمام فريق أوكسير ضمن منافسات الجولة العشرين من مسابقة الدوري الفرنسي. هذا الاستقرار الفني والمشاركة المستمرة يعكسان ثقة الجهاز الفني للفريق الفرنسي في إمكانيات اللاعب السعودي، وقدرته على التكيف مع نسق اللعب الأوروبي السريع والقوي بدنياً، مما يجعل فكرة تخليه عن حلمه الأوروبي في هذا التوقيت أمراً مستبعداً.
الهلال والبحث عن حلول دفاعية
على الجانب الآخر، يبحث مسؤولو نادي الهلال بجدية عن خيارات لتعزيز مركز الظهير الأيمن، وكان اسم سعود عبدالحميد يتصدر قائمة الرغبات لعودته إلى "القلعة الزرقاء". إلا أن التحول الإيجابي في مسيرة اللاعب ومشاركته بصفة أساسية غيّر من معادلة التفاوض، حيث تصعب مأمورية انتقاله للزعيم في النافذة الحالية بصورة رسمية. وتدرك إدارة الهلال أن استعادة لاعب يعيش فترة توهج في الدوريات الخمس الكبرى تتطلب ظروفاً استثنائية لم تعد متوفرة حالياً في ظل تمسك ناديه بخدماته.
طموح اللاعب ومستقبل الاحتراف السعودي
ويرغب سعود عبدالحميد بشكل واضح في الاستمرار في الملاعب الأوروبية، مدفوعاً برغبة شخصية ووطنية في النجاح بالمسابقات العالمية ومواصلة مسيرته الاحترافية. ويأتي هذا الطموح متسقاً مع الرؤية الرياضية السعودية التي تشجع احتراف اللاعبين في الخارج لاكتساب الخبرات ونقلها للمنتخب الوطني "الصقور الخضر"، خاصة في ظل الاستحقاقات الدولية القادمة. لذا، فإن استمرار سعود في اللعب أساسياً في الدوري الفرنسي لا يُعد فقط نجاحاً شخصياً له، بل هو خطوة مهمة لترسيخ أقدام اللاعب السعودي في الخارطة العالمية، مما يجعل قرار العودة إلى الدوري المحلي في هذا التوقيت خطوة للوراء في مسيرة اللاعب.


