استقالة رئيس ساو باولو وسط مزاعم اختلاس وفساد | أخبار الرياضة

استقالة رئيس ساو باولو وسط مزاعم اختلاس وفساد | أخبار الرياضة

يناير 22, 2026
8 mins read
استقال جوليو كازاريس من رئاسة نادي ساو باولو البرازيلي قبل تصويت على إقالته بتهم اختلاس. تعرف على تفاصيل القضية وتأثيرها على أحد أعرق أندية البرازيل.

في خطوة مفاجئة هزت أوساط كرة القدم البرازيلية، أعلن جوليو كازاريس استقالته من منصب رئيس نادي ساو باULO، أحد أعرق الأندية في البلاد وأمريكا الجنوبية. جاءت هذه الاستقالة كخطوة استباقية قبل ساعات من تصويت حاسم للجمعية العمومية للنادي كان من شأنه أن يقرر إقالته على خلفية اتهامات خطيرة تتعلق باختلاس أموال.

في منشور مؤثر عبر حسابه على إنستغرام، أكد كازاريس البالغ من العمر 60 عامًا أن قراره لا يمثل إقرارًا بالذنب. وكتب قائلاً: “استقالتي ليست اعترافًا أو إدانة أو تأييدًا للاتهامات الموجهة إليّ”. وأوضح أن الدافع وراء قراره هو “الحفاظ على” صحته و”حماية” عائلته من “الاعتداءات والتهديدات” التي طالتهم في الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى الأجواء المشحونة التي أحاطت بالقضية.

خلفية الأزمة وتفاصيل التحقيقات

تصاعدت الأزمة بعد أن صوت المجلس الاستشاري لساو باولو، وهو الهيئة الرقابية العليا في النادي، بأغلبية كاسحة لصالح إقالة كازاريس، حيث أيد القرار 188 عضوًا مقابل 45 معارضًا، مع امتناع عضوين عن التصويت. ولكي تصبح الإقالة نافذة، كان يتطلب الأمر مصادقة الجمعية العمومية لأعضاء النادي، وهو التصويت الذي استبقه كازاريس بتقديم استقالته. وفي تطور متصل، أكدت أمانة الأمن العام في ولاية ساو باولو لوكالة فرانس برس أن الشرطة قد فتحت تحقيقًا رسميًا في عمليات سحب مالية مشبوهة من حسابات النادي تمت خلال الفترة الممتدة بين عامي 2021 و2025. ووفقًا لتقارير إعلامية محلية، فإن المبالغ المالية موضع الشبهة قد تصل إلى ما يقارب مليوني دولار أمريكي، مما يضع إدارة النادي تحت ضغط قضائي وإعلامي كبير.

ساو باولو: تاريخ عريق يواجه تحديًا جديدًا

تأتي هذه الفضيحة لتلقي بظلالها على نادٍ يمتلك تاريخًا حافلاً بالإنجازات. تأسس نادي ساو باULO عام 1930، ويُعتبر أحد عمالقة الكرة البرازيلية والعالمية. يزخر سجل النادي بالعديد من الألقاب الكبرى، أبرزها الفوز بكأس ليبرتادوريس ثلاث مرات، وكأس العالم للأندية (أو ما يعادلها) ثلاث مرات أيضًا، بالإضافة إلى ستة ألقاب في الدوري البرازيلي. وقد ارتدى قميصه أساطير كبار مثل راي، روجيرو سيني، وكافو. هذه المكانة التاريخية تجعل الأزمة الحالية أكثر إيلامًا لجماهيره العريضة، التي تتطلع دائمًا إلى الاستقرار الإداري الذي يعكس عظمة النادي.

التأثيرات المتوقعة على النادي والكرة البرازيلية

من المتوقع أن يكون لهذه الاستقالة تداعيات عميقة على المستويين المحلي والدولي. فعلى الصعيد المحلي، تخلق الأزمة حالة من الفراغ الإداري وعدم الاستقرار في وقت حرج، مما قد يؤثر على أداء الفريق الأول وخططه المستقبلية. كما أنها تضر بسمعة النادي وتثير شكوكًا حول الشفافية المالية في إدارته. إقليميًا ودوليًا، تضع هذه القضية الكرة البرازيلية مرة أخرى تحت المجهر فيما يتعلق بقضايا الفساد المالي والحوكمة، وهي تحديات واجهتها العديد من الأندية والاتحادات في أمريكا الجنوبية. إن رحيل كازاريس، الذي انتُخب لأول مرة عام 2020 وأُعيد انتخابه في 2023، يمثل نهاية فترة شهدت بعض النجاحات الرياضية، أبرزها الفوز بكأس البرازيل 2023، لكنها انتهت الآن بفضيحة قد تستغرق وقتًا طويلاً لتجاوز آثارها.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى