سامي الطرابلسي يحدد شرط رحيله عن تونس قبل لقاء تنزانيا

سامي الطرابلسي يحدد شرط رحيله عن تونس قبل لقاء تنزانيا

ديسمبر 29, 2025
8 mins read
سامي الطرابلسي يكشف مستقبله مع منتخب تونس قبل مواجهة تنزانيا الحاسمة، ويرد على انتقادات الخسارة أمام نيجيريا، مؤكداً ثقته في اللاعبين للتأهل للدور المقبل.

في أجواء مشحونة بالترقب والحذر في العاصمة المغربية الرباط، أطلق مدرب المنتخب التونسي لكرة القدم، سامي الطرابلسي، تصريحات نارية وموزونة في آن واحد، وذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده يوم الاثنين عشية المواجهة المصيرية التي ستجمع نسور قرطاج بمنتخب تنزانيا. وتأتي هذه المباراة ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات لبطولة كأس الأمم الأفريقية المقامة حالياً في المغرب، حيث لا بديل للمنتخب التونسي عن الفوز لضمان بطاقة العبور.

مستقبل الطرابلسي على المحك

أكد الطرابلسي، الذي يقود الجهاز الفني لنسور قرطاج، استعداده التام لمغادرة منصبه في حال شعر بأن الظروف المحيطة بالمنتخب لم تعد ملائمة للنجاح أو تقديم الإضافة المرجوة. وقال الطرابلسي بنبرة هادئة تعكس ثقته بنفسه وبالمجموعة: «عندما أشعر بأن الظروف لم تعد مناسبة، سأنسحب». هذا التصريح لم يأتِ من فراغ، بل جاء رداً على موجة الانتقادات اللاذعة التي طالت الجهاز الفني واللاعبين عقب الهزيمة الدرامية أمام المنتخب النيجيري القوي بنتيجة (2-3).

تحليل واقعي لأسباب الهزيمة

وفي سياق تحليله لمباراة نيجيريا، رفض الطرابلسي الانجراف وراء العواطف أو تحميل المسؤولية لجهة واحدة، مشيراً إلى أن الهزيمة كانت أمام منافس من العيار الثقيل. وأوضح أن السبب الجوهري للخسارة لم يكن تكتيكياً بحتاً، بل كان بسبب الفشل في كسب «الثنائيات» والالتحامات البدنية، معتبراً أن التفوق في الصراعات الفردية هو مفتاح الفوز في المباريات الأفريقية عالية المستوى، وهو درس قاسٍ يسعى الجهاز الفني لتداركه قبل مواجهة تنزانيا.

إدارة الرصيد البشري وثقة في الشباب

وعن الخيارات الفنية التي أثارت الجدل، وتحديداً عدم إشراك اللاعب الموهوب سيباستيان تونيكتي كأساسي، أوضح الطرابلسي أن اللاعب يحظى بثقة كاملة من الجهاز الفني. وأشار إلى أن استراتيجية المنتخب تعتمد على إعادة دمج العناصر التي قد تكون مهمشة ومنح الفرص بناءً على القراءة الفنية لكل مباراة ومتطلباتها الخاصة، مما يؤكد سعي المدرب للحفاظ على تماسك غرفة الملابس والجاهزية الذهنية لجميع اللاعبين.

السياق التاريخي وأهمية المباراة

تكتسب هذه المباراة أهمية قصوى ليس فقط لحسابات التأهل، بل للحفاظ على سمعة الكرة التونسية قارياً. تاريخياً، لطالما كان المنتخب التونسي رقماً صعباً في النهائيات الأفريقية، وتنتظر الجماهير التونسية رد فعل قوي يعيد للأذهان شخصية «النسور» التي لا تستسلم. إن الخروج المبكر من دور المجموعات قد يلقي بظلاله القاتمة على استقرار المنتخب ويدخله في نفق من التغييرات الإدارية والفنية، وهو ما يدركه الطرابلسي جيداً.

مواجهة تنزانيا: بوابة العبور أو النهاية

واختتم الطرابلسي حديثه بالتأكيد على أن صفحة نيجيريا قد طويت تماماً، وأن التركيز الآن منصب بنسبة 100% على مواجهة تنزانيا. ووصف اللقاء بأنه «مفتاح التأهل»، مشدداً على أن الجهاز الفني واللاعبين عازمون على تحقيق الفوز لضمان الاستمرار في البطولة وإسعاد الجماهير التونسية المتعطشة للألقاب. إن الفوز في هذه المباراة سيعيد التوازن للمجموعة ويمنح دفعة معنوية هائلة قبل الدخول في معترك الأدوار الإقصائية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى