أعلنت شركة “سهل للتمويل”، إحدى الشركات الرائدة في قطاع التمويل غير المصرفي في المملكة العربية السعودية، عن خطوة استراتيجية هامة تمثلت في تجديد اتفاقية تسهيلات ائتمانية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية مع بنك الإمارات دبي الوطني، أحد أكبر المجموعات المصرفية في المنطقة. وتبلغ قيمة هذه التسهيلات 200 مليون ريال سعودي، مما يعكس الثقة الكبيرة التي يوليها القطاع المصرفي لنموذج عمل شركة “سهل” ومستقبلها الواعد.
خلفية وأهمية الاتفاقية في سياق رؤية 2030
يأتي هذا التجديد في وقت يشهد فيه القطاع المالي السعودي تحولات جذرية ونمواً متسارعاً، مدفوعاً بأهداف برنامج تطوير القطاع المالي ضمن رؤية المملكة 2030. تهدف الرؤية إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز دور القطاع الخاص، وتلعب شركات التمويل غير المصرفية مثل “سهل” دوراً محورياً في تحقيق هذه الأهداف من خلال توفير حلول تمويلية مرنة ومبتكرة للأفراد والشركات، مما يساهم في زيادة السيولة في السوق وتحفيز الطلب المحلي، خاصة في قطاعات حيوية مثل قطاع السيارات والسلع الاستهلاكية.
تفاصيل التمويل وأهدافه الاستراتيجية
وفقاً للبيان الصادر عن الشركة ونُشر على “تداول السعودية”، تمتد فترة التمويل لخمس سنوات، وهو ما يوفر للشركة استقراراً مالياً طويل الأمد لتنفيذ خططها. وقد تم ضمان هذه التسهيلات عبر تقديم سند لأمر بقيمة الاتفاقية، بالإضافة إلى التنازل عن الذمم المدينة لصالح البنك، وهي إجراءات معيارية تضمن حقوق الطرفين. الهدف الأساسي من هذه الخطوة هو تمكين “سهل للتمويل” من التوسع في عملياتها وزيادة حجم مبيعاتها خلال الفترة القادمة، وذلك عبر تعزيز قدرتها على منح تمويلات جديدة لعملائها، بما يتماشى مع استراتيجيتها الطموحة وخططها المستقبلية للنمو والاستحواذ على حصة سوقية أكبر.
التأثير المتوقع على السوق والمستهلكين
من المتوقع أن يكون لهذه الاتفاقية تأثير إيجابي متعدد الأبعاد. على المستوى المحلي، ستؤدي زيادة القدرة التمويلية لشركة “سهل” إلى تعزيز المنافسة في سوق التمويل الاستهلاكي، مما يعود بالنفع على المستهلكين من خلال توفير خيارات تمويل أكثر وبشروط تنافسية. كما أنها تدعم استقرار ونمو سوق التجزئة بشكل عام. أما على المستوى الإقليمي، فإن هذا التعاون بين شركة سعودية رائدة وبنك إماراتي مرموق يؤكد على عمق التكامل المالي والاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي، ويعكس جاذبية السوق السعودي للاستثمارات والمؤسسات المالية الإقليمية الكبرى. إن ضخ سيولة إضافية في السوق يدعم النشاط الاقتصادي ويساهم في تحقيق مستهدفات النمو المستدام للاقتصاد السعودي.


