أعلنت شركة سهل للتمويل، المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول)، اليوم الإثنين، عن خطوة استراتيجية جديدة تهدف لتعزيز مركزها المالي، وذلك عبر تجديد اتفاقية تسهيلات ائتمانية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية مع بنك الخليج الدولي. وتبلغ قيمة هذه التسهيلات 427.6 مليون ريال سعودي، مما يعكس الثقة المتبادلة بين المؤسستين الماليتين.
تفاصيل الاتفاقية والمدة الزمنية
وبحسب البيان الرسمي الصادر عن الشركة على موقع "تداول السعودية"، فإن مدة التمويل تمتد لثلاث سنوات. وقد تم تقديم سند لأمر بقيمة التسهيلات كضمان للتمويل، وهو إجراء متبع لضمان حقوق الأطراف في مثل هذه التعاملات المالية الكبيرة. وأكدت الشركة أن هذه الاتفاقية تندرج ضمن سياق الأعمال الاعتيادية، حيث تمت وفقاً للشروط التجارية السائدة في السوق دون وجود أي شروط تفضيلية لأطراف ذات علاقة.
الأهداف الاستراتيجية وخطط التوسع
تهدف "سهل" من خلال تجديد هذه التسهيلات إلى تحقيق جملة من الأهداف الاستراتيجية، يأتي في مقدمتها التوسع في أنشطتها وزيادة حجم مبيعاتها للفترة القادمة. وتخطط الشركة لاستغلال هذه السيولة النقدية في تقديم تمويلات جديدة للعملاء، سواء كانوا أفراداً أو شركات، وذلك بما يتماشى مع استراتيجية الشركة للنمو وخططها المستقبلية لزيادة حصتها السوقية في قطاع التمويل غير المصرفي.
سياق قطاع التمويل في المملكة ورؤية 2030
تكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة عند النظر إليها في سياق المشهد الاقتصادي العام في المملكة العربية السعودية. يشهد قطاع التمويل نموًا متسارعًا بدعم من برامج "رؤية المملكة 2030"، وتحديداً برنامج تطوير القطاع المالي، الذي يهدف إلى تمكين المؤسسات المالية من دعم القطاع الخاص وتعزيز الادخار والتمويل والاستثمار. وتلعب شركات التمويل دوراً حيوياً في سد الفجوات التمويلية وتوفير حلول مرنة للمواطنين والمقيمين، لا سيما في مجالات التمويل الاستهلاكي والتمويل العقاري.
الأهمية الاقتصادية وتوفير السيولة
يعتبر تجديد التسهيلات الائتمانية بمثل هذا الحجم مؤشراً إيجابياً على الملاءة المالية لشركة سهل للتمويل وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها، مما يسهل عليها الحصول على التمويل اللازم من البنوك الكبرى مثل بنك الخليج الدولي. إن توفر السيولة النقدية يعد "وقود" شركات التمويل، حيث يمكنها من الاستجابة السريعة لطلبات العملاء المتزايدة في سوق يتسم بالتنافسية العالية، مما ينعكس إيجاباً على الإيرادات التشغيلية للشركة ويدعم استقرارها المالي على المدى الطويل.


