ساديو ماني يقود السنغال للقب إفريقيا 2025 في نهائي تاريخي

ساديو ماني يقود السنغال للقب إفريقيا 2025 في نهائي تاريخي

يناير 19, 2026
7 mins read
ساديو ماني يصنع التاريخ ويقود السنغال للتتويج بكأس الأمم الإفريقية 2025 بعد نهائي درامي أمام المغرب، متفوقاً بإنجازه القاري وتأثيره القيادي.

في ليلة كروية لن تمحى من ذاكرة عشاق الساحرة المستديرة في القارة السمراء، سطر النجم السنغالي ساديو ماني فصلاً جديداً من المجد، بعدما قاد منتخب بلاده "أسود التيرانغا" لانتزاع لقب كأس الأمم الإفريقية 2025 من قلب العاصمة المغربية الرباط. جاء هذا التتويج التاريخي بعد مباراة ماراثونية ومثيرة أمام صاحب الأرض والجمهور، المنتخب المغربي، انتهت بفوز السنغال بهدف نظيف على ملعب مولاي عبد الله، ليؤكد السنغاليون هيمنتهم على الكرة الإفريقية في السنوات الأخيرة.

أداء فني وقيادة استثنائية

لم يكتفِ ساديو ماني، البالغ من العمر 33 عاماً، بلعب دور القائد الشرفي، بل كان المحرك الأساسي لكل هجمات فريقه طوال البطولة. وبأداء يجمع بين الخبرة واللياقة البدنية العالية، ساهم ماني بشكل مباشر في هذا الإنجاز بتسجيله هدفين وصناعته لهدفين آخرين خلال مشوار البطولة، ليثبت أن العمر مجرد رقم أمام شغفه بقميص بلاده. هذا اللقب هو الثاني في تاريخ السنغال، ليضاف إلى خزائنهم بعد اللقب الأول الذي تحقق في نسخة 2021، مما يرسخ مكانة هذا الجيل كأعظم جيل في تاريخ الكرة السنغالية.

من حافة الانسحاب إلى منصة التتويج

شهدت المباراة النهائية منعطفاً خطيراً كاد أن يعصف بسمعة البطولة، حيث تحولت الأجواء الاحتفالية إلى توتر شديد في اللحظات الأخيرة من الشوط الثاني. بدأت الأزمة عندما ألغى حكم اللقاء هدفاً للسنغال عن طريق إسماعيلا سار، تلاه احتساب ركلة جزاء للمغرب وإنذار للحاج مالك ضيوف، مما دفع المدرب بابي ثياو للتهديد بالانسحاب وسحب اللاعبين لغرف الملابس احتجاجاً على ما وصفه بغياب العدالة التحكيمية.

في تلك اللحظات العصيبة، تجلت شخصية ساديو ماني القيادية؛ حيث تدخل بحكمة وهدوء لإقناع زملائه ومدربه بالعودة إلى أرض الملعب واستكمال المباراة، منقذاً النهائي من نهاية كارثية. وشاءت الأقدار أن ينصف الملعب جهود ماني، حيث أهدر إبراهيم دياز ركلة الجزاء المغربية، قبل أن ينجح بابي غاييه في خطف هدف الفوز القاتل في الدقيقة 94 من الوقت الإضافي.

ماني يتفوق رقمياً على صلاح

يحمل هذا التتويج دلالات خاصة في سياق المنافسة الفردية بين أساطير القارة؛ فقد أصبح ساديو ماني ثاني لاعب سنغالي يرفع الكأس الإفريقية مرتين، متفوقاً بذلك على زميله السابق في ليفربول، النجم المصري محمد صلاح، الذي لا يزال يبحث عن لقبه القاري الأول مع الفراعنة. وكان ماني قد ساهم في إقصاء مصر من نصف النهائي بهدف حاسم، ليؤكد علو كعبه في المواجهات المباشرة الحاسمة قارياً.

ختاماً، أثبتت نسخة 2025 أن ساديو ماني ليس مجرد هداف بارع، بل هو رمز للروح الرياضية والقيادة الحكيمة، صانعاً الفارق بقراراته داخل وخارج المستطيل الأخضر، ليخلد اسمه كأسطورة حية ألهمت جيلاً كاملاً من اللاعبين الأفارقة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى