ساديو ماني يلمح للاعتزال الدولي بعد التأهل لنهائي أفريقيا 2025

ساديو ماني يلمح للاعتزال الدولي بعد التأهل لنهائي أفريقيا 2025

يناير 15, 2026
8 mins read
أثار ساديو ماني الجدل حول اعتزاله اللعب الدولي بعد قيادة السنغال للفوز على مصر والتأهل لنهائي كأس أمم أفريقيا 2025، مؤكداً أنها نسخته الأخيرة.

أثار النجم السنغالي ساديو ماني، مهاجم نادي النصر السعودي، حالة من الجدل الواسع في الأوساط الرياضية الأفريقية والعالمية، بعدما ألمح بشكل مباشر إلى قرب إسدال الستار على مسيرته الدولية الحافلة مع "أسود التيرانجا". جاء ذلك في أعقاب الليلة التاريخية التي قاد فيها منتخب بلاده للتأهل إلى نهائي كأس أمم أفريقيا 2025، بعد تجاوز عقبة المنتخب المصري في مباراة نصف نهائي نارية.

تصريحات الوداع والحلم الأخير

في تصريحات صحفية مؤثرة عقب صافرة النهاية التي أعلنت فوز السنغال، قال ماني بكلمات بدت وكأنها خطاب وداع: "سعيد جدًا باللعب في آخر نسخة لي من كأس الأمم الأفريقية.. أتمنى الفوز باللقب والعودة بالكأس إلى داكار". هذه العبارة لم تمر مرور الكرام، حيث اعتبرها المحللون إشارة واضحة بأن القائد التاريخي للسنغال قد اتخذ قراره بتعليق حذائه الدولي بنهاية هذه البطولة، ليركز جهوده مع ناديه في السنوات المتبقية من مسيرته.

وأضاف صاحب الـ 33 عاماً، مؤكداً على تفانيه المطلق لقميص المنتخب: "أنا جندي في خدمة الوطن، أحاول أن أبذل كل جهدي كل يوم، سواء في التدريب أو في المباريات، الأهم هو أن أحضر هذه الكأس إلى داكار".

تفاصيل موقعة نصف النهائي أمام مصر

وعن مجريات المباراة التي جمعت بين عملاقي القارة مساء الأربعاء، كان ماني هو الحاسم كعادته، حيث سجل هدف الفوز الوحيد الذي أقصى الفراعنة. وعلق ماني على هدفه بتواضع كبير قائلاً: "صراحة لم أتوقع الهدف ولكن كنت محظوظًا نوعًا ما وأشكر اللاعب الذي كتب لي هذه الفرصة".

ويحمل هذا الفوز دلالات رقمية ونفسية هامة، حيث يكرس عقدة التفوق السنغالي في السنوات الأخيرة في المواجهات الحاسمة، ويعيد للأذهان سيناريوهات النهائيات والتصفيات السابقة التي جمعت المنتخبين، مما يجعل لهذا الهدف قيمة مضاعفة في سجلات ماني.

السياق التاريخي: جيل ذهبي يبحث عن مسك الختام

يأتي هذا التلميح بالاعتزال في وقت يعيش فيه المنتخب السنغالي أزهى عصوره الكروية. ساديو ماني، الذي يعتبر الرمز الأول لهذا الجيل الذهبي، نجح سابقاً في قيادة بلاده لكسر العقدة التاريخية والتتويج باللقب القاري الأول. واليوم، وهو ينشط في الدوري السعودي للمحترفين رفقة نادي النصر، يثبت ماني أن شغفه ولياقته لا يزالان في القمة، إلا أن عامل السن ورغبته في الخروج من الباب الكبير وهوا بطل قد يكونان الدافع وراء هذا القرار المحتمل.

نهائي ناري مرتقب أمام أصحاب الأرض

بعد تجاوز عقبة مصر، يضرب المنتخب السنغالي موعداً من العيار الثقيل في نهائي البطولة، حيث سيواجه صاحب الأرض والجمهور، منتخب المغرب. وتكتسب هذه المواجهة أهمية قصوى، ليس فقط لأنها تجمع بين أقوى منتخبين في القارة حالياً، بل لأنها قد تكون المشهد الختامي لأسطورة ساديو ماني بقميص المنتخب.

مواجهة "أسود الأطلس" في عقر دارهم لن تكون مهمة سهلة، حيث يسعى المنتخب المغربي لاستغلال عاملي الأرض والجمهور للتتويج باللقب. في المقابل، يطمح ماني ورفاقه لتحقيق إنجاز تاريخي بالعودة بالكأس إلى داكار للمرة الثانية، ليكون ذلك خير وداع لقائد ألهم الملايين في القارة السمراء.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى