في لحظة تاريخية ممزوجة بمشاعر الفرح والوداع، كشف النجم السنغالي ساديو ماني، مهاجم نادي النصر السعودي، عن خطته لتعليق حذائه الدولي، وذلك عقب قيادته لمنتخب بلاده "أسود التيرانجا" لتحقيق لقب كأس أمم أفريقيا 2025 في إنجاز كروي جديد يضاف لسجلات القارة السمراء.
تصريح الوداع بعد الذهب الأفريقي
أكد ساديو ماني في تصريحات حصرية لشبكة "بي إن سبورتس"، وسط احتفالات صاخبة عقب الفوز في المباراة النهائية على المنتخب المغربي صاحب الأرض والجمهور، أن مسيرته الدولية تقترب من نهايتها. وقال ماني بوضوح: "سأحاول لعب كأس العالم 2026، ثم سأعتزل دوليًا". يأتي هذا التصريح ليضع حداً للتكهنات حول مستقبل اللاعب صاحب الـ33 عاماً، محدداً المونديال القادم في أمريكا الشمالية كمحطة أخيرة لرقصته مع الأسود.
تفاصيل التتويج ومسيرة البطولة
جاء تتويج السنغال باللقب القاري بعد مباراة ماراثونية وتكتيكية عالية المستوى أمام المنتخب المغربي، انتهت بفوز زملاء ماني بهدف نظيف، ليخطفوا الكأس من قلب الدار البيضاء. ولم يكن ماني مجرد قائد شرفي في هذه البطولة، بل كان عنصراً حاسماً، حيث ساهم بشكل مباشر في 4 أهداف (سجل هدفين وصنع مثلهما)، مؤكداً أنه لا يزال الرقم الصعب في المعادلة الهجومية لمنتخب بلاده رغم تقدمه في العمر.
أسطورة حية في تاريخ السنغال
بالنظر إلى الخلفية التاريخية، يُعتبر ساديو ماني الأب الروحي للجيل الذهبي للكرة السنغالية. بدأت رحلته الدولية في مايو 2012، ومنذ ذلك الحين، خاض 124 مباراة دولية، محطماً الأرقام القياسية بتسجيله 52 هدفاً وصناعته لـ 28 هدفاً آخرين. لقد كان ماني هو المهندس الأول لأول لقب قاري في تاريخ السنغال في نسخة الكاميرون، وها هو يكرر الإنجاز في 2025، مرسخاً عقدة التفوق السنغالي في العقد الأخير.
التأثير المتوقع لكأس العالم 2026
يحمل قرار ماني بالاستمرار حتى كأس العالم 2026 أهمية بالغة للمنتخب السنغالي وللكرة الأفريقية عموماً. فوجود قائد بخبرته وتجربته العريضة في أندية عالمية مثل ليفربول وبايرن ميونخ وحالياً النصر، سيمثل دافعاً معنوياً هائلاً للاعبين الشباب في المونديال القادم. تطمح السنغال لتكرار أو تجاوز إنجاز المغرب في مونديال قطر 2022، ويرى المحللون أن ماني يريد أن يختتم مسيرته الدولية وهو في قمة المجد العالمي، تاركاً إرثاً لا يمحى للأجيال القادمة.

