سدافكو: ارتفاع الديزل يضيف 8.2 مليون ريال لتكاليف 2026

سدافكو: ارتفاع الديزل يضيف 8.2 مليون ريال لتكاليف 2026

يناير 6, 2026
8 mins read
سدافكو تعلن تأثر نتائجها المالية في 2026 بارتفاع أسعار الديزل بقيمة 8.2 مليون ريال، وتلجأ لبرنامج تنافسية القطاع الصناعي لرفع الكفاءة وتقليل التكاليف.

أعلنت الشركة السعودية لمنتجات الألبان والأغذية (سدافكو)، الرائدة في قطاع الصناعات الغذائية في المملكة، عن تلقيها إشعاراً رسمياً يفيد بتعديل أسعار منتج الديزل المستخدم في عملياتها التشغيلية واللوجستية، وذلك اعتباراً من مطلع العام بعد القادم، وتحديداً في 1 يناير 2026م.

وأوضحت الشركة في بيان رسمي نُشر على موقع السوق المالية السعودية “تداول”، أن هذا التعديل في أسعار الطاقة سيترتب عليه أثر مالي مباشر على تكاليف الإنتاج والتوزيع. وتشير التقديرات الأولية للشركة إلى أن الزيادة المتوقعة في سعر الديزل ستؤدي إلى تكلفة إضافية تُقدر بنحو 8.2 مليون ريال سعودي خلال العام المالي 2026م، على أن يبدأ انعكاس هذا الأثر في القوائم المالية للشركة بدءاً من الربع الأول من العام ذاته.

برنامج تنافسية القطاع الصناعي: خطوة نحو الاستدامة

في خطوة استباقية تهدف إلى تخفيف حدة هذه التكاليف المتزايدة، أكدت “سدافكو” انضمامها إلى “برنامج تنافسية القطاع الصناعي”. ويُعد هذا البرنامج أحد المبادرات الحيوية التي تهدف إلى دعم الشركات الصناعية في المملكة للتعامل مع متغيرات أسعار الطاقة، من خلال تقديم حلول تساهم في تحسين كفاءة الاستهلاك وتطوير العمليات التشغيلية.

وتسعى الشركة من خلال هذا البرنامج إلى تحقيق هدفين رئيسيين: الأول هو تقليل الأثر المالي الناتج عن ارتفاع أسعار الوقود، والثاني هو تعزيز استراتيجيتها في مجال الاستدامة والمسؤولية البيئية، بما يضمن حماية حقوق المساهمين والحفاظ على هوامش الربحية التنافسية للشركة.

سياق إصلاحات أسعار الطاقة في المملكة

يأتي هذا الإعلان في سياق التحولات الاقتصادية الهيكلية التي تشهدها المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030، والتي تتضمن برنامجاً شاملاً لإصلاح أسعار الطاقة والمياه. تهدف هذه الإصلاحات إلى رفع كفاءة الدعم الحكومي، وتوجيهه لمستحقيه، بالإضافة إلى تشجيع القطاعات الصناعية والتجارية على ترشيد استهلاك الطاقة وتبني تقنيات أكثر كفاءة وصداقة للبيئة.

وتعتبر تعديلات أسعار الطاقة، بما فيها الديزل، جزءاً من استراتيجية وطنية لتعزيز الاستدامة المالية للدولة وتقليل الاعتماد المفرط على الموارد النفطية الرخيصة محلياً، مما يدفع الشركات الكبرى إلى إعادة هيكلة سلاسل الإمداد الخاصة بها والاستثمار في أساطيل نقل ومصانع أقل استهلاكاً للوقود.

التأثير على قطاع الأغذية والخدمات اللوجستية

يُعد قطاع الأغذية والألبان من أكثر القطاعات حساسية لتغيرات أسعار الديزل، نظراً لاعتماده الكبير على شبكات نقل وتوزيع ضخمة تغطي كافة مناطق المملكة المترامية الأطراف. وتعتمد شركات مثل “سدافكو” على أساطيل شاحنات مبردة لضمان وصول المنتجات طازجة للمستهلكين، مما يجعل الوقود عنصراً أساسياً في هيكل التكاليف التشغيلية.

ومن المتوقع أن يدفع هذا التوجه الشركات العاملة في القطاع إلى تسريع خططها نحو التحول الرقمي في إدارة الأساطيل، واستخدام حلول الذكاء الاصطناعي لتحسين مسارات التوزيع، وربما النظر في بدائل الطاقة النظيفة للمركبات في المستقبل المتوسط والبعيد، لضمان استمرارية النمو والمنافسة في السوق المحلي والإقليمي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى