سلط سعد الشهري، المدير الفني لنادي الاتفاق، الضوء على إشكالية فنية واضحة يعاني منها فريق النصر هذا الموسم، وذلك في أعقاب المواجهة المثيرة التي جمعت الفريقين وانتهت بالتعادل الإيجابي بهدفين لمثلهما ضمن منافسات الجولة الثانية عشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين.
وفي تصريحات إعلامية أدلى بها عقب المباراة التي أقيمت على ملعب نادي الاتفاق (إيجو)، قدم الشهري تحليلاً دقيقاً لأداء خصمه، مشيراً إلى أن الأزمة الحقيقية التي تواجه "العالمي" تكمن في منظومة وسط الملعب. وقال الشهري: "الأزمة التي تواجه النصر خلال الموسم الحالي، هي صعوبة نجاح الفريق في الحصول على الكرة وافتكاكها في وسط ملعبه، وهو الأمر الذي عانى منه خلال لقاء الفريقين في الدوري".
أهمية التحليل الفني وتأثيره على المنافسة
تكتسب تصريحات سعد الشهري أهمية خاصة نظراً لخبرته الطويلة ومعرفته العميقة بالكرة السعودية، حيث يشير حديثه إلى خلل في عملية "التحول الدفاعي" لدى النصر. في كرة القدم الحديثة، تعد سرعة استرجاع الكرة (Ball Recovery) في الثلث الأوسط من الملعب عاملاً حاسماً للفرق التي تنافس على الألقاب. عجز النصر عن افتكاك الكرة بسرعة يمنح الخصوم مساحات واسعة لشن هجمات مرتدة خطيرة، وهو ما استغله الاتفاق لتسجيل هدفين والخروج بنقطة التعادل.
سياق المنافسة في دوري روشن للمحترفين
يأتي هذا التعادل في وقت تشهد فيه الكرة السعودية تطوراً هائلاً ومنافسة شرسة، حيث لم تعد المباريات محسومة مسبقاً للفرق الكبرى. الأندية مثل الاتفاق باتت تمتلك تنظيمًا تكتيكياً عالياً ولاعبين محترفين قادرين على إحراج المتصدرين. هذا التعادل يرسل جرس إنذار للجهاز الفني للنصر بضرورة معالجة الثغرات الدفاعية في خط الوسط إذا ما أراد الفريق الاستمرار في حصد النقاط والمنافسة على اللقب حتى الرمق الأخير.
موقف النصر في جدول الترتيب
على الرغم من هذه الملاحظات الفنية والتعادل الأخير، لا يزال النصر يقدم موسماً قوياً رقمياً، حيث يتصدر جدول ترتيب مسابقة دوري روشن للمحترفين برصيد 31 نقطة. وقد جمع الفريق هذه النقاط من خلال تحقيق الانتصار في 10 مباريات والتعادل في مباراة وحيدة (مباراة الاتفاق)، مما يعكس قوة هجومية ضاربة تغطي أحياناً على العيوب الدفاعية التي أشار إليها الشهري. ومع ذلك، فإن الاستمرار في الصدارة يتطلب توازناً بين الخطوط لتجنب نزيف النقاط في الجولات القادمة الحاسمة.


