أعرب الكابتن سعد الشهري، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي الاتفاق، عن تباين مشاعره تجاه أداء فريقه رغم تحقيق الفوز المثير على نظيره الخلود، في المباراة التي جمعت الفريقين ضمن منافسات الجولة السابعة عشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين.
وفي المؤتمر الصحفي الذي عُقد عقب انتهاء اللقاء، كشف الشهري بشفافية عن عدم رضاه التام عن المستوى الفني الذي ظهر به اللاعبون خلال مجريات الشوط الأول. وأرجع مدرب الاتفاق هذا التراجع النسبي في الأداء إلى ضغط المباريات المتواصل الذي يعاني منه الفريق، مما أثر بدنيًا وذهنيًا على مردود اللاعبين في النصف الأول من المواجهة.
تكتيك الشوط الثاني وسر العودة
شرح الشهري التحول التكتيكي الذي قاد الفريق لقلب الطاولة، موضحًا أن المباراة انقسمت فعليًا إلى جزأين مختلفين تمامًا. حيث أشار إلى أن الشوط الأول لم يرتقِ للمستوى المأمول، بينما شهد الشوط الثاني انتفاضة فنية اعتمدت بشكل أساسي على تفعيل طرفي الملعب، وهو ما أسفر عن زيادة الفاعلية الهجومية والنجاح في تسجيل هدفين حاسمين ضمنا النقاط الثلاث.
سلسلة النتائج الإيجابية والاستقرار الفني
وفي سياق حديثه عن مسيرة الفريق، سلط الشهري الضوء على الاستقرار الفني الذي يعيشه “فارس الدهناء”، منوهًا بإحصائية مميزة تؤكد تطور الفريق؛ حيث لم يتلقَ الاتفاق سوى خسارة واحدة فقط في آخر 10 مباريات خاضها، وكانت أمام فريق الخليج. وقال الشهري معلقًا على ذلك: “لقد واجهنا أندية كبيرة وقدمنا مستويات قوية، ونتمنى أن نواصل هذه السلسلة من النتائج الإيجابية لإسعاد الجماهير”.
سياق المنافسة في دوري روشن
يأتي هذا الفوز في توقيت هام للغاية ضمن منافسات الدوري السعودي الذي يشهد هذا الموسم تنافسًا محمومًا وغير مسبوق، في ظل تواجد نخبة من النجوم العالميين وتطور مستوى كافة الأندية. ويُعد سعد الشهري أحد أبرز الأسماء التدريبية الوطنية، حيث سبق له قيادة المنتخب السعودي الأولمبي لتحقيق إنجازات قارية (كأس آسيا تحت 23 عامًا)، مما يجعله يمتلك الخبرة الكافية للتعامل مع ضغوطات الدوري والعودة في النتائج الصعبة.
الجدير بالذكر أن فريق الاتفاق نجح في تحويل تأخره بهدف مبكر أمام الخلود إلى فوز ثمين بنتيجة (2-1)، ليرفع رصيده بهذا الانتصار إلى النقطة 29، محتلًا المركز السادس في جدول ترتيب دوري روشن، مما يعزز من حظوظه في المنافسة على المراكز المتقدمة وضمان مقعد في المناطق الدافئة بعيدًا عن حسابات الهبوط أو المراكز المتأخرة.


