سعد الشهري يعيد هيبة الاتفاق وتألق الغنام وفينالدوم

سعد الشهري يعيد هيبة الاتفاق وتألق الغنام وفينالدوم

يناير 24, 2026
8 mins read
تحليل لأداء نادي الاتفاق بقيادة سعد الشهري في دوري روشن. كيف تفوق المدرب الوطني على حقبة جيرارد وأعاد اكتشاف خالد الغنام وفينالدوم؟ اقرأ التفاصيل.

يشهد نادي الاتفاق السعودي هذا الموسم تحولاً جذرياً وملموساً، لا يقتصر فقط على لغة الأرقام والنتائج، بل يمتد ليشمل الروح القتالية والهوية الفنية للفريق داخل المستطيل الأخضر. هذا التحول، الذي يقوده المدرب الوطني سعد الشهري، جاء ليمسح غبار سنوات من الركود والرتابة التي عاشها "فارس الدهناء" لأكثر من خمسة مواسم، مثبتاً أن الإدارة الفنية الحكيمة والتوظيف الصحيح للعناصر قد يتفوقان أحياناً على الإمكانيات المادية الضخمة التي توفرت في فترات سابقة، مثل تلك التي ارتبطت باسم المدرب ستيفن جيرارد.

فارس الدهناء.. استعادة الهوية المفقودة

تاريخياً، يعتبر نادي الاتفاق أحد ركائز الكرة السعودية، وهو أول فريق سعودي يحقق لقباً خارجياً، مما يضع على عاتقه دائماً ضغوطاً جماهيرية وإعلامية للمنافسة. في هذا السياق، نجح سعد الشهري في إعادة تقديم الفريق بثوب "الفريق الحي" الذي لا يستسلم، ويقاتل بضراوة أمام جميع المنافسين، بما في ذلك أندية الصندوق الكبرى. هذا التغيير الجذري لم يكن وليد الصدفة، بل نتاج عمل فني ونفسي مكثف، أعاد للاعبين ثقتهم بأنفسهم ورغبتهم في الفوز.

سعد الشهري.. الرهان الوطني الرابح

أثبت الكابتن سعد الشهري بما لا يدع مجالاً للشك أنه الرجل المناسب للمرحلة في البيت الاتفاقي، متجاوزاً كل حملات التشكيك ومحاولات الإحباط التي واجهها في بداية مشواره، حتى من بعض المحسوبين على النادي. لقد تمكن الشهري من تغيير جلد الفريق فنياً، والأهم من ذلك، رفع معدلات الدافعية والقتالية لدى اللاعبين، وهي ميزة جوهرية لأي فريق يطمح لتقديم مستويات متميزة في دوري قوي وتنافسي مثل دوري روشن السعودي للمحترفين.

توظيف النجوم: فينالدوم والغنام نموذجاً

تتجلى بصمة الشهري الفنية بوضوح في إعادة اكتشاف وتوظيف نجوم الفريق، سواء الأجانب أو المحليين. فعلى صعيد المحترفين الأجانب، يقدم النجم الهولندي جورجينيو فينالدوم مستويات فنية راقية، مظهراً قيمة قيادية وفنية عالية، خاصة في المباريات الكبرى. وبمقارنة بسيطة بين أدائه الحالي ومستوياته في الموسم الأول، نجد تطوراً ملحوظاً يعكس نجاح أسلوب الشهري التكتيكي.

محلياً، يبرز اسم خالد الغنام كأحد أهم مكتسبات هذه المرحلة، حيث يتصدر قائمة الهدافين السعوديين في الدوري برصيد سبعة أهداف. هذا التألق اللافت للغنام يعود الفضل فيه للمدرب "البلدوزر" الذي أعاد صياغة موهبة اللاعب وأبرزها بالشكل الأمثل. ولو كان هذا التطور قد حدث تحت قيادة مدرب أجنبي، لكانت وسائل الإعلام قد أفردت له المجلدات، ولكن كما يقال "مزمار الحي لا يطرب".

الخلاصة: دعوة للالتفاف الجماهيري

ختاماً، يسير الاتفاق اليوم في الطريق الصحيح، مستعيداً جزءاً كبيراً من عنفوانه التاريخي. والمطلوب الآن من كافة محبي وعشاق "النواخذة" هو استغلال هذه الصحوة الفنية، والالتفاف حول فريقهم ودعمه بقوة. إن عودة المدرج الاتفاقي للاشتعال عدداً وطرباً ستكون الوقود الحقيقي لاستمرار هذه المسيرة الناجحة، ولضمان عودة فارس الدهناء لموقعه الطبيعي بين كبار الكرة السعودية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى