ضربات روسية على زابوريجيا تخلف 26 جريحًا وتدمر بنية تحتية

ضربات روسية على زابوريجيا تخلف 26 جريحًا وتدمر بنية تحتية

17.12.2025
7 mins read
أدت غارات جوية روسية مكثفة على مدينة زابوريجيا الأوكرانية إلى إصابة 26 شخصًا وتدمير مبانٍ سكنية، مما يسلط الضوء على الأزمة الإنسانية المتفاقمة.

شهدت مدينة ومنطقة زابوريجيا في جنوب أوكرانيا يوم الأربعاء تصعيدًا عسكريًا خطيرًا، حيث أسفرت ثلاث غارات جوية روسية عن إصابة 26 شخصًا على الأقل، وفقًا لحصيلة أولية أعلنتها السلطات المحلية. وتأتي هذه الهجمات لتؤكد استمرار استهداف البنية التحتية المدنية والمناطق السكنية في المدن الأوكرانية الكبرى.

وفي تفاصيل الحادث، صرح إيفان فيدوروف، قائد الإدارة العسكرية الإقليمية، عبر تطبيق تلغرام: “هناك حتى الآن 26 جريحًا، وعدد ضحايا هجوم العدو على زابوريجيا والمنطقة في تزايد”. وكانت خدمات الطوارئ الأوكرانية قد أعلنت في وقت سابق عن حصيلة أولية بلغت 19 مصابًا في مدينة زابوريجيا وحدها، مشيرة إلى أن القصف طال مبنى سكنيًا ومنزلًا خاصًا ومؤسسة تعليمية، مما يعكس الطبيعة العشوائية للهجمات.

وأظهرت الصور التي تم تداولها من موقع الحادث جهود فرق الإطفاء وهي تكافح لإخماد حريق ضخم اندلع في مبنى سكني مكون من ثمانية طوابق، حيث اسودت واجهته بالكامل وتحطمت نوافذه، في مشهد يجسد حجم الدمار الذي لحق بالمنطقة.

السياق العام وأهمية زابوريجيا الاستراتيجية

تكتسب مدينة زابوريجيا أهمية استراتيجية كبرى، فهي مركز صناعي وإداري حيوي يقع على ضفاف نهر دنيبرو. ومنذ بدء الغزو الروسي الشامل في فبراير 2022، تتعرض المدينة التي كان يقطنها حوالي 710 آلاف نسمة لقصف شبه يومي، نظرًا لقربها من خطوط الجبهة التي لا تبعد سوى أقل من ثلاثين كيلومترًا. هذا الموقع الجغرافي الحساس يجعلها في مرمى النيران الروسية بشكل دائم، مما يضع سكانها تحت ضغط نفسي وجسدي هائل.

التأثير الإقليمي والدولي للهجمات

تتجاوز تداعيات هذه الهجمات النطاق المحلي لتصل إلى المستوى الإقليمي والدولي. فعلى الصعيد الإقليمي، يمثل استهداف زابوريجيا جزءًا من استراتيجية روسية أوسع للضغط على الجبهة الجنوبية لأوكرانيا ومنع أي تقدم لقواتها. كما أن المنطقة تضم محطة زابوريجيا للطاقة النووية، الأكبر في أوروبا، والتي تسيطر عليها القوات الروسية منذ مارس 2022. وأي تصعيد عسكري في محيط المحطة يثير قلقًا دوليًا بالغًا من حدوث كارثة نووية، وهو ما تحذر منه الوكالة الدولية للطاقة الذرية باستمرار.

دوليًا، تُعد الهجمات على المناطق المدنية انتهاكًا للقانون الإنساني الدولي، وتزيد من الضغوط على المجتمع الدولي لتقديم المزيد من الدعم العسكري والدفاعي لأوكرانيا، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة لحماية مدنها. كما أن هذه الأحداث تعقد أي جهود دبلوماسية مستقبلية لتسوية النزاع، الذي يعتبر الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

أذهب إلىالأعلى