قصف روسي على خاركيف يوقع 19 مصاباً ودماراً واسعاً

قصف روسي على خاركيف يوقع 19 مصاباً ودماراً واسعاً

يناير 3, 2026
8 mins read
أصيب 19 شخصاً في قصف روسي استهدف مباني سكنية في خاركيف الأوكرانية. الهجوم يأتي وسط تصعيد متبادل وتنديد من زيلينسكي رغم الجهود الدبلوماسية الأمريكية.

أفاد مسؤولون أوكرانيون، اليوم الجمعة، بإصابة 19 شخصاً بجروح متفاوتة الخطورة جراء ضربة روسية عنيفة استهدفت مباني سكنية في مدينة خاركيف، ثاني أكبر المدن الأوكرانية. ويأتي هذا الهجوم ليعمق جراح المدينة التي تعاني من استهداف مستمر، وسط تصاعد حدة التوترات الميدانية بين موسكو وكييف.

تفاصيل الهجوم والخسائر البشرية

أوضح حاكم منطقة خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، في بيان عبر تطبيق "تلغرام" أن الهجوم الروسي أسفر عن إصابة 19 مدنياً، مشيراً إلى أن الجروح نتجت بشكل أساسي عن الانفجارات وتناثر الزجاج والركام. وأكد سينيغوبوف أن من بين المصابين رضيعاً يبلغ من العمر ستة أشهر، مما يسلط الضوء على الكلفة الإنسانية الباهظة للعمليات العسكرية في المناطق المأهولة بالسكان.

وأظهرت صور ومقاطع فيديو من موقع الحادث دماراً واسعاً، حيث تحولت واجهات مباني متعددة الطوابق إلى أكوام من الأنقاض المتفحمة، بينما شوهدت فرق الإطفاء والإنقاذ وهي تكافح النيران وتعمل بجهد لانتشال الضحايا وتقديم الإسعافات الأولية في مشهد بات مألوفاً في المدينة الحدودية.

سياق التصعيد المتبادل

لا يمكن فصل هذا الهجوم عن سياق التصعيد العسكري المتبادل خلال الساعات الماضية؛ إذ جاء القصف الروسي بعد يوم واحد فقط من اتهام موسكو للقوات الأوكرانية بقصف فندق ومقهى في منطقة خاضعة للسيطرة الروسية جنوب أوكرانيا، وهو الهجوم الذي قالت روسيا إنه أودى بحياة 27 شخصاً، متوعدة بـ "عواقب وخيمة". في المقابل، نفت كييف استهداف المدنيين، مؤكدة أن ضربتها استهدفت تجمعاً عسكرياً للقوات الروسية، وهو ما يعكس حرب الروايات المستمرة بالتوازي مع المعارك الميدانية.

الأهمية الاستراتيجية لخاركيف

تكتسب مدينة خاركيف أهمية استراتيجية ورمزية كبرى في الصراع الروسي الأوكراني. فبحكم موقعها الجغرافي القريب جداً من الحدود الروسية (حوالي 40 كيلومتراً)، ظلت المدينة هدفاً رئيسياً للقصف الصاروخي والمدفعي منذ بداية الحرب في فبراير 2022. وتعتبر خاركيف مركزاً صناعياً وعلمياً حيوياً لأوكرانيا، ومحاولات استهداف بنيتها التحتية والسكنية تهدف غالباً إلى الضغط على القيادة الأوكرانية واستنزاف قدرات الدفاع الجوي.

تداعيات سياسية ودبلوماسية

من جانبه، وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجوم بأنه "شنيع"، مشيراً في تصريحات عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن التقارير الأولية تؤكد إصابة صاروخين لمنطقة سكنية عادية لا تحوي أهدافاً عسكرية. وأضاف زيلينسكي بلهجة حادة: "مع الأسف، هكذا يتعامل الروس مع الحياة والناس، هم يواصلون القتل رغم كل الجهود التي يبذلها العالم، وخاصة الولايات المتحدة، في العملية الدبلوماسية".

ويشير حديث زيلينسكي عن الجهود الدبلوماسية الأمريكية إلى التعقيدات التي تواجه مسارات التهدئة المحتملة؛ فاستمرار استهداف المدنيين يضع عراقيل كبيرة أمام أي مفاوضات سياسية تهدف لإنهاء النزاع، ويزيد من إصرار كييف على طلب المزيد من الدعم العسكري الغربي وأنظمة الدفاع الجوي المتطورة لحماية أجوائها.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى