المركزي الروسي يعزز الروبل مقابل الدولار واليورو واليوان

المركزي الروسي يعزز الروبل مقابل الدولار واليورو واليوان

يناير 31, 2026
6 mins read
أعلن البنك المركزي الروسي عن تحديث أسعار الصرف، معززاً قيمة الروبل مقابل العملات الرئيسية. تعرف على أسباب هذا الارتفاع وتأثيره على الاقتصاد الروسي.

أعلن البنك المركزي الروسي عن تحديثه لأسعار الصرف الرسمية للعملات الرئيسية مقابل الروبل، في خطوة تعكس استمرار جهود السلطات النقدية لتحقيق الاستقرار في سوق العملات. ووفقًا للبيانات الصادرة، شهدت الفترة من 31 يناير إلى 2 فبراير تعزيزًا ملحوظًا للعملة الروسية.

وبالتفصيل، قام البنك المركزي بتخفيض سعر صرف الدولار الأمريكي بواقع 29.24 كوبيكًا، ليستقر عند 75.7327 روبلًا. كما شمل التعديل اليورو الأوروبي الذي انخفض سعره الرسمي بمقدار 50.71 كوبيكًا، مسجلاً 90.468 روبلًا. وفي السياق ذاته، تراجع سعر صرف اليوان الصيني، الذي تزداد أهميته في الاقتصاد الروسي، بمقدار 3.13 كوبيكات، ليصل إلى 10.8689 روبلات.

السياق العام والخلفية التاريخية

تأتي هذه التعديلات في سياق اقتصادي وجيوسياسي معقد. فمنذ فرض العقوبات الغربية واسعة النطاق على روسيا في عام 2022، خاض الروبل رحلة متقلبة. في البداية، انهار سعر صرفه بشكل حاد، لكن سرعان ما استعاد قوته ليصبح أحد أفضل العملات أداءً في العالم لذلك العام. ويعود هذا التعافي الملحوظ إلى حزمة من الإجراءات الصارمة التي اتخذها البنك المركزي، بما في ذلك فرض قيود مشددة على حركة رؤوس الأموال، وإلزام المصدرين بتحويل نسبة كبيرة من عائداتهم بالعملة الأجنبية إلى الروبل، بالإضافة إلى الطلب على دفع ثمن الغاز الروسي بالروبل من قبل ما يسمى بـ “الدول غير الصديقة”.

الأهمية والتأثير المتوقع

إن استقرار سعر صرف الروبل وقوته يحملان أهمية بالغة للاقتصاد الروسي على عدة مستويات. على الصعيد المحلي، يساهم الروبل القوي في كبح جماح التضخم عن طريق جعل السلع المستوردة أرخص ثمنًا للمستهلكين والشركات الروسية. ومع ذلك، فإنه يمثل تحديًا للميزانية الفيدرالية، حيث أن جزءًا كبيرًا من إيرادات الدولة يأتي من صادرات الطاقة المقومة بالدولار واليورو، وبالتالي فإن ارتفاع قيمة الروبل يقلل من حجم هذه الإيرادات عند تحويلها إلى العملة المحلية.

أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن أداء الروبل يُعتبر مؤشرًا على مدى صمود الاقتصاد الروسي في وجه الضغوط الخارجية. كما يعكس التحرك المستمر لتقليل الاعتماد على الدولار واليورو، والتوجه شرقًا نحو شركاء تجاريين مثل الصين. ويظهر ذلك جليًا في تزايد حجم التداول باليوان الصيني في بورصة موسكو، ليحل تدريجيًا محل العملات الغربية التقليدية. هذا التوجه نحو “إزالة الدولرة” لا يقتصر على روسيا، بل هو جزء من اتجاه عالمي أوسع تسعى فيه عدة دول لتعزيز سيادتها المالية وتقليل تعرضها للنظام المالي الذي يهيمن عليه الدولار.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى