مقتل جنرال روسي بانفجار في موسكو واتهامات لكييف

مقتل جنرال روسي بانفجار في موسكو واتهامات لكييف

ديسمبر 22, 2025
7 mins read
تفاصيل مقتل الجنرال الروسي فانيل سارفاروف بانفجار سيارة في موسكو. لجنة التحقيق الروسية تتهم الاستخبارات الأوكرانية بالتورط في سلسلة الاغتيالات الأخيرة.

شهدت العاصمة الروسية موسكو، صباح الاثنين، حادثاً أمنياً خطيراً تمثل في مقتل جنرال رفيع المستوى في هيئة الأركان العامة للجيش الروسي، إثر انفجار سيارة مفخخة في جنوب المدينة. وأعلنت لجنة التحقيق الروسية رسمياً أن القتيل هو الجنرال فانيل سارفاروف، رئيس قسم التدريب العملياتي في هيئة الأركان، الذي قضى متأثراً بجروح بالغة أصيب بها جراء الحادث.

ووفقاً للبيان الصادر عن لجنة التحقيق، فإن الانفجار نجم عن شحنة ناسفة تم زرعها بإحكام أسفل السيارة في شارع إياسينيفيا، مما يشير إلى عملية اغتيال مدبرة بعناية. وقد سارعت السلطات الروسية إلى فتح تحقيق جنائي موسع تحت بند "جريمة قتل" و"نقل متفجرات"، مؤكدة أن الفرضية الأساسية التي يعمل عليها المحققون حالياً هي تورط الاستخبارات الأوكرانية في التخطيط والتنفيذ لهذه العملية، وهو ما يرفع من حدة التوتر القائم أصلاً بين الجانبين.

سلسلة من الاغتيالات الأمنية في العمق الروسي

لا يعد هذا الحادث معزولاً، بل يأتي ضمن سلسلة من العمليات الأمنية والاغتيالات التي طالت شخصيات روسية بارزة منذ بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا في فبراير 2022. وتُظهر هذه العمليات تحولاً نوعياً في مسار الصراع، حيث انتقلت المواجهة من جبهات القتال التقليدية إلى قلب المدن الروسية الآمنة نسبياً، مما يشكل تحدياً كبيراً للأجهزة الأمنية في موسكو.

وقد استذكر المراقبون حوادث سابقة مشابهة، أبرزها اغتيال داريا دوغينا في أغسطس 2022، ابنة الفيلسوف والمفكر القومي ألكسندر دوغين، في تفجير سيارة هز الأوساط السياسية الروسية. تلا ذلك مقتل المدون العسكري الشهير مكسيم فومين (المعروف بفلادلين تاتارسكي) في أبريل 2023 داخل مقهى في سانت بطرسبورغ، في عملية اختراق أمني لافتة.

استهداف القيادات العسكرية وتطور التكتيكات

تشير البيانات المتتالية إلى تركيز واضح على استهداف القيادات العسكرية والتقنية في الجيش الروسي. فبالإضافة إلى الجنرال سارفاروف، قُتل في أبريل الماضي الجنرال ياروسلاف موسكاليك، نائب رئيس الإدارة العامة للعمليات في هيئة الأركان، بانفجار مماثل قرب موسكو. كما شهد ديسمبر 2024 مقتل إيغور كيريلوف، قائد قوات الدفاع الإشعاعية والكيميائية، بانفجار دراجة كهربائية، وهي العملية التي تبناها جهاز الأمن الأوكراني بشكل صريح.

يحمل هذا التصعيد دلالات استراتيجية عميقة، حيث يهدف إلى ضرب الروح المعنوية للقيادة العسكرية الروسية وإظهار قدرة الخصم على الوصول إلى أهداف عالية القيمة داخل العاصمة. وتضع هذه الحوادث الكرملين أمام ضغوط متزايدة لتعزيز الجبهة الداخلية وتشديد الإجراءات الأمنية لحماية المسؤولين، في ظل حرب استخباراتية مفتوحة لا تقل ضراوة عن المعارك الدائرة على الأرض.

أذهب إلىالأعلى