المركزي الروسي يرفع سعر الدولار واليورو مقابل الروبل | تحليل

المركزي الروسي يرفع سعر الدولار واليورو مقابل الروبل | تحليل

28.02.2026
6 mins read
أعلن البنك المركزي الروسي عن تعديل أسعار صرف العملات الرئيسية. تعرف على أسباب هذا القرار وتأثيره على الاقتصاد الروسي والمواطنين في ظل التحديات العالمية.

أعلن البنك المركزي الروسي عن تحديثه اليومي لأسعار الصرف الرسمية للعملات الأجنبية الرئيسية مقابل الروبل، في خطوة تعكس التفاعلات المستمرة في الأسواق المالية المحلية والعالمية. وبحسب البيانات الصادرة، قرر البنك رفع سعر صرف الدولار الأمريكي بواقع 15.18 كوبيك، ليصل إلى 77.2736 روبل. كما شهد اليورو الأوروبي ارتفاعًا ملحوظًا بمقدار 26.84 كوبيك، مسجلاً سعر صرف رسمي جديد عند 91.296 روبل. في المقابل، أظهر اليوان الصيني مسارًا مغايرًا بتسجيله انخفاضًا طفيفًا قدره 0.93 كوبيك، ليبلغ سعره 11.2394 روبل.

السياق العام لسياسات سعر الصرف الروسية

تأتي هذه التعديلات في سياق اقتصادي معقد يواجهه الاقتصاد الروسي، والذي يعتمد بشكل كبير على عائدات تصدير الطاقة، وخاصة النفط والغاز الطبيعي. تاريخيًا، يرتبط سعر صرف الروبل ارتباطًا وثيقًا بأسعار النفط العالمية؛ حيث يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تدفق أكبر للعملات الأجنبية، مما يدعم قيمة الروبل، والعكس صحيح. بالإضافة إلى ذلك، يلعب البنك المركزي الروسي دورًا محوريًا في إدارة استقرار العملة المحلية من خلال مجموعة من الأدوات النقدية، بما في ذلك التدخل في سوق الصرف الأجنبي وتعديل أسعار الفائدة الرئيسية، وذلك بهدف السيطرة على التضخم والحفاظ على الاستقرار المالي.

الأهمية والتأثيرات المتوقعة للقرار

على المستوى المحلي، يؤثر تغيير أسعار الصرف بشكل مباشر على حياة المواطنين والشركات. إن ارتفاع سعر الدولار واليورو يعني زيادة تكلفة السلع المستوردة، بدءًا من الأجهزة الإلكترونية والسيارات ووصولًا إلى بعض المواد الغذائية والأدوية، وهو ما قد يغذي الضغوط التضخمية ويقلل من القوة الشرائية للمواطنين. من ناحية أخرى، تستفيد الشركات المصدرة، وخاصة في قطاع الطاقة والمعادن، من ضعف الروبل، حيث تزداد قيمة إيراداتها المقومة بالعملة الأجنبية عند تحويلها إلى الروبل.

أما على الصعيد الدولي، فإن هذه الخطوة تعكس التحديات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية التي تواجهها روسيا. يُظهر الارتفاع مقابل الدولار واليورو استمرار هيمنة هاتين العملتين في التجارة العالمية، بينما يشير التوجه نحو اليوان الصيني، حتى مع انخفاضه الطفيف، إلى استراتيجية روسيا طويلة الأمد لتقليل الاعتماد على العملات الغربية وتعزيز العلاقات الاقتصادية مع الصين كجزء من محور اقتصادي جديد في الشرق. هذا التحول التدريجي نحو “إزالة الدولرة” يهدف إلى تخفيف أثر العقوبات الاقتصادية الغربية وتنويع الشركاء التجاريين لروسيا.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى