الجيش الروسي يسيطر على قرية براتسكي في دنيبروبيتروفسك

الجيش الروسي يسيطر على قرية براتسكي في دنيبروبيتروفسك

يناير 8, 2026
7 mins read
روسيا تعلن السيطرة على قرية براتسكي في دنيبروبيتروفسك الأوكرانية، وسط انقطاع الكهرباء عن مليون شخص واشتداد المعارك مع اقتراب الذكرى الرابعة للحرب.

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الخميس، عن تحقيق تقدم ميداني جديد في العمق الأوكراني، مؤكدة سيطرة قواتها بشكل كامل على قرية "براتسكي" الواقعة في جنوب منطقة دنيبروبيتروفسك. ويأتي هذا الإعلان ليعزز المكاسب التي حققها الجيش الروسي في هذه الجبهة التي تشهد نشاطاً عسكرياً متصاعداً منذ الصيف الماضي، حيث تسعى موسكو لتثبيت موطئ قدم لها في المناطق الواقعة غرب دونيتسك.

تطورات المعارك في ظل الشتاء القارس

لم تنجح الظروف الجوية القاسية وانخفاض درجات الحرارة إلى مستويات التجمد في تبريد حدة المواجهات العسكرية على خطوط التماس. ومع اقتراب الذكرى السنوية الرابعة لاندلاع الحرب، تتواصل العمليات العسكرية بوتيرة متسارعة، في وقت لم تسفر فيه التحركات الدبلوماسية التي جرت في نهاية العام الماضي عن أي اختراق سياسي يذكر لوقف نزيف الحرب.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن القوات الروسية كثفت من ضغطها العسكري خلال فصل الخريف، مستغلة التفوق في العدة والعتاد، مما وضع القوات الأوكرانية أمام تحديات دفاعية صعبة في ظل نقص الموارد البشرية واللوجستية اللازمة لصد الهجمات المتلاحقة.

أزمة الطاقة والوضع الإنساني

بالتزامن مع التقدم البري، أكدت السلطات في كييف تعرض منطقة دنيبروبيتروفسك لهجمات جوية مكثفة خلال الليل، استهدفت البنية التحتية للطاقة. وأسفرت هذه الضربات عن انقطاع التيار الكهربائي وإمدادات التدفئة عن أكثر من مليون أسرة، مما يفاقم المعاناة الإنسانية للمدنيين في ظل البرد الشديد.

وفي سياق متصل، اضطرت السلطات الأوكرانية الأسبوع الماضي إلى إصدار أوامر بإجلاء آلاف الأطفال وعائلاتهم من المناطق القريبة من خطوط المواجهة في مقاطعتي زابوريجيا ودنيبروبيتروفسك، خشية تعرضهم للقصف المباشر مع اقتراب المعارك من مناطقهم السكنية.

الأهمية الاستراتيجية لمنطقة دنيبروبيتروفسك

تكتسب السيطرة الروسية في دنيبروبيتروفسك أهمية خاصة، حيث دخلت القوات الروسية هذه المنطقة الواقعة غرب دونيتسك في أغسطس من العام الماضي. وعلى الرغم من أن دنيبروبيتروفسك لا تندرج ضمن المناطق الأربع (دونيتسك، لوغانسك، زابوريجيا، وخيرسون) التي أعلن الكرملين ضمها رسمياً، إلا أن التوغل فيها يشير إلى نية موسكو توسيع نطاق عملياتها لتأمين حدود المناطق التي تسيطر عليها.

وتحتل القوات الروسية حالياً أجزاء من منطقة خاركيف في الشمال الشرقي، بالإضافة إلى الجيب الجديد الذي تسيطر عليه في دنيبروبيتروفسك، مما يعكس استراتيجية الكرملين التي أكدها الرئيس فلاديمير بوتين مؤخراً، والمتمثلة في العزم على انتزاع السيطرة على كامل مناطق شرق أوكرانيا، سواء عبر الحسم العسكري أو المسارات الدبلوماسية، وذلك منذ بدء العملية العسكرية الشاملة في فبراير 2022.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى