محاولة اغتيال جنرال روسي بموسكو وتداعياتها على حرب أوكرانيا

محاولة اغتيال جنرال روسي بموسكو وتداعياتها على حرب أوكرانيا

06.02.2026
8 mins read
اتهمت روسيا أوكرانيا بالوقوف خلف محاولة اغتيال جنرال رفيع في موسكو، مما يهدد بتصعيد الصراع وإفشال أي جهود دبلوماسية لحل الأزمة.

في تطور ينذر بتصعيد خطير في الصراع الدائر، اتهمت وزارة الخارجية الروسية، على لسان وزيرها سيرغي لافروف، أوكرانيا بالوقوف خلف محاولة اغتيال جنرال رفيع المستوى في الجيش الروسي، وقعت في قلب العاصمة موسكو. هذا الاتهام المباشر يلقي بظلال قاتمة على أي أفق للحل الدبلوماسي، ويهدد بجر الصراع إلى مستويات جديدة من العنف.

ووفقاً للتقارير الأولية الصادرة عن لجنة التحقيقات الروسية، وهي الهيئة المسؤولة عن الجرائم الكبرى في البلاد، تعرض الجنرال لإطلاق نار من قبل مجهولين أثناء تواجده في مبنى سكني صباح يوم الجمعة. وقد تم نقله على الفور إلى المستشفى لتلقي العلاج، بينما فرضت السلطات طوقاً أمنياً حول المنطقة وبدأت تحقيقاً موسعاً للقبض على الجناة.

رد فعل روسي غاضب ومخاوف من التصعيد

لم يتأخر الرد الرسمي الروسي، حيث صرح الوزير لافروف بأن “هذا العمل الإرهابي يؤكد مرة جديدة توجه نظام الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نحو استفزازات متواصلة، تهدف إلى إفشال مسار المفاوضات”. وأضاف أن موسكو تعتبر هذا الهجوم محاولة متعمدة لتقويض الجهود الرامية للتوصل إلى حل سلمي للنزاع في أوكرانيا، والتي تتم بوساطة أطراف دولية.

سياق تاريخي: حرب الظل بين موسكو وكييف

لا يمكن فصل هذه الحادثة عن السياق الأوسع للحرب الروسية الأوكرانية التي اندلعت في فبراير 2022، والتي تعد بدورها امتداداً للتوترات التي بدأت منذ عام 2014. إلى جانب المعارك العسكرية التقليدية على الجبهات، يخوض الطرفان “حرب ظل” شرسة، تشمل عمليات استخباراتية، وهجمات سيبرانية، وأعمال تخريب خلف خطوط العدو، واغتيالات مستهدفة لشخصيات عسكرية وسياسية بارزة. وقد شهدت الأشهر الماضية سلسلة من الهجمات المنسوبة لكلا الجانبين، بما في ذلك هجمات بطائرات مسيرة على مدن روسية واغتيال شخصيات موالية لروسيا في الأراضي التي تسيطر عليها.

الأهمية والتأثيرات المتوقعة للحدث

تكتسب محاولة الاغتيال هذه أهمية خاصة لكونها وقعت في موسكو، مما يثير تساؤلات حول فعالية الإجراءات الأمنية الروسية وقدرة أوكرانيا على الوصول إلى أهداف حساسة في العمق الروسي. ومن المتوقع أن تكون لهذه الحادثة تداعيات كبيرة على عدة مستويات:

  • على الصعيد المحلي: قد يستغل الكرملين الحادثة لحشد الرأي العام الداخلي، وتصوير أوكرانيا كـ”دولة إرهابية”، مما يبرر اتخاذ إجراءات عسكرية أكثر قسوة.
  • على الصعيد الإقليمي: من المرجح أن ترد روسيا عسكرياً على هذا الهجوم، ربما عبر تكثيف قصفها للبنية التحتية الأوكرانية أو استهداف مراكز صنع القرار في كييف، مما يؤجج الصراع بشكل أكبر.
  • على الصعيد الدولي: يعقد هذا التطور من مهمة الوسطاء الدوليين الساعين لإنهاء الحرب. كما أنه يزيد من حدة الاستقطاب العالمي، حيث ستدعم الدول الغربية حق أوكرانيا في الدفاع عن نفسها، بينما ستدين دول أخرى الهجوم وتعتبره عملاً إرهابياً.

في الختام، تمثل محاولة اغتيال الجنرال الروسي نقطة تحول قد تدفع بالصراع نحو مرحلة أكثر دموية وغموضاً، وتجعل من فرص التوصل إلى تسوية سلمية أمراً بعيد المنال في المستقبل القريب.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى