أشعل النجم البرتغالي روبن نيفيز، لاعب وسط نادي الهلال، جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية السعودية بتصريحات حادة وجهها لمنظومة التحكيم، وذلك عقب تعادل فريقه المخيب للآمال مع مضيفه التعاون بنتيجة 1-1، في المباراة المؤجلة من الجولة العاشرة لدوري روشن السعودي للمحترفين. هذه النتيجة لم تكن مجرد نقطتين مهدورتين، بل أعاقت مساعي “الزعيم” لاستعادة صدارة جدول الترتيب، مما زاد من سخونة المنافسة في قمة الدوري.
نيفيز يفتح النار: “نريد معايير موحدة للجميع”
في حديثه لقنوات فضائية عقب اللقاء، لم يخفِ نيفيز استياءه، داعياً إلى ضرورة توحيد المعايير التحكيمية والفنية لحماية قوة الدوري والمنافسة الشريفة بين الفرق الكبرى. وقال اللاعب: “أعتقد أننا بحاجة لحماية هذا الدوري؛ هناك أربعة فرق تتنافس بشراسة على اللقب، لكننا نريد أن تُطبّق المعايير نفسها على الجميع دون استثناء”.
وذهب نيفيز إلى أبعد من ذلك، منتقداً قرارات تحكيمية بعينها بحدة، حيث قال: “هناك لاعبون يلعبون كرة سلة داخل منطقة الجزاء ولا تُحتسب ركلات جزاء ضدهم!”، في إشارة واضحة إلى اعتراضه على عدم احتساب أخطاء لصالح فريقه داخل منطقة الجزاء، وهو ما اعتبره جزءاً من تفاوت المعايير الذي يؤثر على نتائج المباريات.
سياق أوسع: دوري النجوم تحت المجهر العالمي
تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الدوري السعودي تحولاً تاريخياً، مع استقطاب كوكبة من ألمع نجوم كرة القدم العالميين مثل كريستيانو رونالدو، نيمار، وكريم بنزيما. هذا الحضور الدولي رفع من مستوى البطولة بشكل غير مسبوق، ولكنه في الوقت ذاته وضع جميع عناصرها، وعلى رأسها التحكيم، تحت ضغط ومراقبة عالميين. فاللاعبون القادمون من دوريات أوروبية كبرى، مثل الدوري الإنجليزي الذي كان نيفيز قائداً لأحد فرقه (ولفرهامبتون)، معتادون على مستويات عالية من الدقة والاتساق في القرارات التحكيمية، مما يجعل أي تباين في المعايير محط انتقاد مباشر.
التأثير على سباق اللقب والسمعة الدولية
على الصعيد المحلي، أدى تعثر الهلال إلى تراجعه للمركز الثالث في جدول الترتيب خلف غريميه النصر المتصدر والأهلي الوصيف، مما يجعل كل مباراة قادمة بمثابة نهائي مبكر. تصريحات نيفيز تزيد من الضغط على الحكام في الجولات الحاسمة، وتغذي حالة الشحن الجماهيري بين أنصار الأندية المتنافسة. أما على الصعيد الدولي، فإن انتقادات من لاعب بحجم نيفيز يتم تداولها في الإعلام العالمي، مما يؤثر على سمعة الدوري الذي يسعى لتثبيت أقدامه كأحد أفضل الدوريات في العالم. إن كيفية تعامل الاتحاد السعودي لكرة القدم ولجنة الحكام مع هذه الانتقادات ستكون مؤشراً مهماً على مدى نضج المنظومة الرياضية وقدرتها على مواكبة التطورات الكبيرة التي تشهدها.


