في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز رأس المال البشري في القطاع الصحي السعودي، أعلنت شركة “رؤية المستقبل للتدريب الصحي” عن تحديث اتفاقيتها القائمة مع “جامعة المعرفة” عبر إضافة بنود جديدة بقيمة إجمالية تبلغ 35 مليون ريال. يأتي هذا التحديث كملحق للعقد الأساسي الموقع مسبقاً، والذي يهدف إلى تنفيذ مشروع وطني رائد لتأهيل وتطوير الكفاءات المتخصصة.
خلفية الشراكة وأهدافها الاستراتيجية
تأتي هذه الشراكة في سياق التحولات الكبرى التي يشهدها الاقتصاد والمجتمع السعودي، والمستلهمة من رؤية المملكة 2030. تضع الرؤية تطوير الكوادر الوطنية على رأس أولوياتها، خاصة في القطاعات الحيوية مثل قطاع الرعاية الصحية، بهدف رفع جودة الخدمات المقدمة وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الكفاءات المؤهلة. ويمثل التعاون بين “رؤية المستقبل”، كشركة متخصصة في التدريب، و”جامعة المعرفة”، كصرح أكاديمي رائد، نموذجاً مثالياً للشراكة بين القطاع الخاص والمؤسسات التعليمية لتحقيق هذه الأهداف الوطنية.
تفاصيل التحديث وأهميته
وفقاً للبيان الصادر عن الشركة ونُشر على موقع “تداول السعودية”، فإن البنود المضافة للاتفاقية تركز على توسيع نطاق برامج التأهيل لتشمل إطلاق برامج الدبلوم العالي والشهادات المهنية الدولية المعتمدة. هذه الإضافة لا تقتصر على زيادة القيمة المالية للعقد فحسب، بل تمثل نقلة نوعية في مستوى التدريب المقدم، حيث ستزود المتدربين بمهارات متقدمة ومعارف متخصصة تواكب أحدث الممارسات العالمية، مما يعزز من قدرتهم التنافسية في سوق العمل ويلبي الاحتياجات المتزايدة للمؤسسات الصحية الحكومية والخاصة.
الأثر المتوقع على القطاع الصحي وسوق العمل
من المتوقع أن يكون لهذه الاتفاقية الموسعة تأثير إيجابي ملموس على عدة مستويات. فعلى المستوى المحلي، ستساهم في سد الفجوة بين مخرجات التعليم الأكاديمي ومتطلبات سوق العمل الفعلية في القطاع الصحي، وتوفير كوادر وطنية مؤهلة قادرة على شغل وظائف تخصصية دقيقة. أما على المستوى الإقليمي، فإن تخريج كفاءات حاصلة على شهادات دولية يعزز من سمعة المملكة كمركز إقليمي للتعليم والتدريب الصحي المتقدم. وكانت الشركة قد أعلنت في وقت سابق عن توقيع الاتفاقية الاستراتيجية الأصلية مع جامعة المعرفة بقيمة تصل إلى 200 مليون ريال، مما يرفع القيمة الإجمالية للمشروع إلى 235 مليون ريال، وهو ما يعكس حجم الاستثمار والثقة في مخرجات هذا المشروع الوطني.
النظرة المستقبلية والأثر المالي
أوضحت “رؤية المستقبل” أن الأثر المالي الإيجابي لهذه الأعمال الإضافية من المتوقع أن يبدأ بالظهور في النتائج المالية للشركة اعتباراً من عام 2026م. ويؤكد هذا التوقع على الجدوى الاقتصادية للمشروع وقدرته على تحقيق عوائد مستدامة، ويعكس التزام الطرفين بتحقيق نجاح طويل الأمد يدعم الكفاءات الوطنية ويعزز من نمو قطاع التدريب الصحي في المملكة.


